الشيخ محمدعلي الإجتهادي
30
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
العقلية ، اعني لا بيان محرزا بالوجدان فليس هناك احتمال العقاب كي يحكم العقل بلزوم التحرز عنه ، وظني ان مقصود المصنف ابداء الاحتمال . لا الارتضاء بهذا المقال . ودعوى استقلاله بدفع الضّرر المشكوك كالمظنون قريبة جدّا لا سيّما إذا كان هو العقوبة الاخرويّة كما لا يخفى . حاصله انه مع عدم استقلال العقل باستحقاق العقوبة بمخالفة المظنون الضرر ولا باستقلاله بعدم استحقاقها يحتمل الضرر على مخالفة الواقع لمكان احتمال كون الأحكام الواقعية فعلية منجزة ودفع الضرر المشكوك والمحتمل كالمظنون لازم لا سيما إذا كان العقوبة الأخروية ، وفيه ان هذا مبنى على عدم جعل الأصول المرخصة ومع جعلها يمتنع كون الحكم الواقعي فعليا منجزا ولو احتمالا . واما المفسدة ، فلانّها وان كان الظّنّ بالتّكليف يوجب الظن بالوقوع فيها لو خالفه الّا انّها ليست بضرر على كلّ حال ضرورة انّ كلما يوجب قبح الفعل من المفاسد لا يلزم ان يكون من الضّرر على فاعله بل ربّما يوجب حزازة ومنقصة في الفعل بحيث يذمّ عليه فاعله بلا ضرر عليه أصلا ، كما لا يخفى .