الشيخ محمدعلي الإجتهادي
25
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
والتقبيح ، فتدبر جيدا . قال المصنف في حاشيته على الرسائل في وجه اطباق العقلاء كافة على دفع الضرر المظنون مع خلافهم فيه بان الالتزام بدفع الضرر المظنون بل خوفه كالضرر المقطوع من الفطريات بل ذلك مودع في طبائع سائر الحيوانات ولذلك تتحرز عن مظانه ، فدفعه واجب عقلا وان لم نقل بالتحسين والتقبيح العقليين ، ( إلى أن قال ) : فتلخص مما ذكرنا عدم ابتناء الحكم بوجوب دفع الضرر المظنون في الكبرى عقلا على القول بهما لما عرفت من أنه ضروري فطرى ، وظهر فساد ابتنائه عليه ولو قيل به لما عرفت من أن ملاكه مجرد ملاحظة انه مظنة الضرر من دون ملاحظة أنه مما يذم عليه ، انتهى . وعليه اى وعلى عدم ابتناء الحكم بوجوب دفع الضرر المظنون في الكبرى عقلا على القول بهما ظهر ضعف ما عن الحاجبى ومن تبعه في الجواب عن هذا الاستدلال من منع الكبرى وان دفع الضرر المظنون إذا قلنا بالتحسين والتقبيح العقليين احتياط مستحسن لا واجب ، إذ لا ارتباط لمسألة دفع الضرر بمسألة التحسين والتقبيح ، وان الالتزام بالتحرز عن الضرر من جهة أنه من الفطريات التي جبلت عليها النفوس ، لا من جهة حكم العقل بقبح الارتكاب ، والشاهد على ذلك هو تحرز الحيوانات بطباعها وفطرتها عن مظانه مع أن العقل