الشيخ محمدعلي الإجتهادي

6

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل من اتباع الظّنّ لو حصل له وقد تمّت مقدّمات الانسداد على تقدير الحكومة اى اما ان يحصل له القطع بالحكم الفعلي واقعيا كان أو ظاهريا أولا يحصل له القطع وعلى الأول اى على فرض حصول القطع فمرجعه هو القطع فيترتب عليه ما يترتب عليه من الاحكام وعلى الثاني اى وان لم يحصل له ذلك فان حصل له الظن الحاصل من دليل الانسداد على الحكومة بمعنى ان مقتضى مقدمات الانسداد هو استقلال العقل بحجية الظن في حال الانسداد كاستقلاله بحجية العلم في حال الانفتاح فحينئذ لا بد من الانتهاء إلى ما استقل به العقل بمعنى ان مرجعه هو العمل بظنه فيعمل به ومتعلق الظن حينئذ هو الحكم الواقعي الفعلي إذ لا حكم ظاهري هنا واما الظن الحاصل من دليل الانسداد على تقدير الكشف بمعنى ان نتيجة المقدمات بعد تماميتها هو الاستكشاف عن كون الظن طريقا منصوبا من قبل الشرع في حال الانسداد كالامارات الشرعية المنصوبة في حال الانفتاح فهو داخل في الشق الأول وهو القطع إذ هو قطع بالحكم الظاهري . والّا فالرّجوع إلى الأصول العقليّة من البراءة والاشتغال والتخيير على تفصيل يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى اى وان لم يحصل له القطع واقعيا كان أو ظاهريا ولا الظن الحاصل من دليل الانسداد فمرجعه هو القواعد العقلية من البراءة العقلية عند الشك في التكليف أو الاشتغال في المكلف به أو التخيير عند دوران الامر بين