الشيخ محمدعلي الإجتهادي

38

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

حاصله انه قد يؤخذ القطع في موضوع حكم يخالف متعلقه فهو من الصور الصحيحة للقطع الموضوعي لا يماثله بحيث يكون العلم بوجوب الصلاة مثلا موضوعا لوجوب الصلاة ثانيا فلو قال إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك الصلاة كان حكم القطع مثل حكم متعلق القطع فإنه ممتنع لأنه ممتنع لأنه من اجتماع المثلين ولا يضاده فلو قال إذا قطعت بوجوب الصلاة حرمت عليك الصلاة كان حكم القطع مضادا لحكم متعلق القطع فإنه أيضا يمتنع لأنه من اجتماع الضدين واما إذا ورد في خطاب انه إذا قطعت بوجوب شيء يجب عليك التصدق بكذا فقد اخذ القطع موضوعا لوجوب الصدقة التي يخالف الحكم الذي تعلق به القطع وهو وجوب الشيء ثم القطع الذي اخذ موضوعا . تارة بنحو يكون تمام الموضوع بان يكون القطع بالوجوب مطلقا ولو أخطأ موجبا لذلك وأخرى بنحو يكون جزءه وقيده بان يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجبا له وفي كلّ منهما يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه وآخر بما هو صفة خاصّة للقاطع أو المقطوع به محصله ان المأخوذ في الموضوع تارة يكون مطلق القطع ولو كان مخطئا فيكون الموضوع في هذا القسم هو مطلق انكشاف الواقع سواء طابقه أم خالفه وتارة يكون خصوص المصيب منه فالموضوع في هذا القسم يكون هو الواقع المنكشف لا مطلق الانكشاف وكل من قسمي القطع الموضوعي تارة يؤخذ بما هو كاشف وحاك عن متعلقه ومرآة له وتارة يؤخذ بما هو صفة خاصة للقاطع كسائر الصفات النفسانية من البخل والجود والشجاعة أو المقطوع كسائر أوصافه مثل