الشيخ محمدعلي الإجتهادي

31

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

فهذا في النار وقاض قضى بالحق وهو يعلم أنه حق فهذا في الجنة فان القسم الثالث متجر في الحقيقة جزما وقطعا . ومثل قوله ( ص ) نية الكافر شر من عمله وقوله انما يحشر الناس على نياتهم . وما ورد من تعليل خلود أهل النار في النار وخلود أهل الجنة في الجنة بعزم كل من الطائفتين على الثبات على ما كان عليه من المعصية والطاعة لو خلدوا في الدنيا . وما ورد من أنه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول اللّه هذا القاتل فما بال المقتول قال لأنه أراد قتل صاحبه . وما ورد في العقاب على بعض المقدمات بقصد ترتب الحرام كغارس الخمر والماشي لسعاية المؤمن وغير ذلك من الأدلة الشاهدة على صحة ما حكم به الوجدان . الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ومعه لا حاجة إلى ما استدلّ على استحقاق المتجرّى للعقاب بما حاصله انّه لو لاه مع استحقاق العاصي له يلزم إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته واختياره حاصله انه مع أن في الآيات والروايات شهادة على صحة العقوبة على ما حكم به الوجدان لا حاجة إلى ما استدل به بعض الأعاظم على الاستحقاق المتجرى للعقاب بما حاصله . انه لولا استحقاق المتجرى للعقاب يلزم اناطه استحقاق العقوبة