الشيخ محمدعلي الإجتهادي
25
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
ان قلت إذا لم يكن الفعل كذلك فلا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفة القطع وهل كان العقاب عليها الّا عقابا على ما ليس بالاختيار حاصله انه إذا لم يكن عنوان مقطوع المبغوضية من العناوين الموجبة للقبح أو المبغوضية لكونه غير اختياري للفاعل المتجرى بل قد لا يكون ملتفتا اليه فلا وجه لاستحقاق العقاب على مخالفة القطع فهل كان العقاب عليه الا عقابا على ما ليس بالاختيار . قلت العقاب انّما يكون على قصد العصيان والعزم على الطّغيان لا على الفعل الصّادر بهذا العنوان بلا اختيار وحاصل جوابه عن السؤال ان العقاب لا يكون على الفعل الصادر بعنوان انه مقطوع الحرمة حتى يقال بان القاطع بحرمة الخمر حين شربه لم يشربه بعنوان انه مقطوع الحرمة . بل يشربه بعنوان انه حرام فما صدر عنه المقطوع باختيار منه بل هو غالبا يكون مما لا يلتفت اليه بل العقاب يكون على القصد والعزم على الطغيان لا على الفعل الغير الاختياري . ان قلت انّ القصد والعزم انّما يكون من مبادى الاختيار وهي ليست باختيارية والّا لتسلسل حاصله ان القصد والعزم انما يكونان من مقدمات اختيار الفعل لان الفعل الاختياري المتعلق به التكليف لا بد وان يصدر من مباديه من