الشيخ محمدعلي الإجتهادي
20
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
والانقياد موجبا للثواب مع بقاء فعل المتجرى به أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح كما كان قبل عروض عنوان التجرى أو الانقياد عليه من الحسن والقبح والوجوب والحرمة واقعا بلا حدوث تفاوت في الفعل بسبب تعلق القطع بغير ما هو عليه من الحكم الوجوبي أو التحريمى ولا في الصفة من الحسن أو القبح وذلك لعدم امكان تغيير الفعل عما هو عليه بواسطة تعلق القطع به لما نجد من أنفسنا من عدم تغيير الشيء عما هو عليه بمجرد القطع به إذ القطع بالقبح لا يكون في نظر العقل من العناوين المقبحة أو مما يوجب المبغوضية للمولى وكذا القطع بالحسن لا يكون بنظر العقل من العناوين المحسنة أو مما يوجب المحبوبية وعلى فرض صيرورته عنوانا لا يمكن استكشاف حكم الشارع يعنى لا يمكن تعلق الحكم بالمقطوع حين كونه كذلك للزوم الخلف حيث إن القاطع حين قطعه لا يرى إلّا الواقع فتصديقه الحكم المتعلق بالمجموع محتاج إلى الالتفات بقطعه والتفاته إلى قطعه مستلزم لارتفاع قطعه الأول وهو خلف إذ المفروض تعلق الحكم بالمقطوع حين كونه طريقا غير ملتفت اليه وعلى فرض استكشاف حكم الشارع فلا فائدة في الامر المولوي فيما نحن فيه . حيث إن فائدته تحريك العبد نحو الفعل بحيث لو لاه لم يكن محرك ولا داع والمفروض ان الداعي هو حكم العقل بوجوب اتباع القطع موجود ولذلك نقول بان امر أطيعوا اللّه إرشادي حيث إن المريد للإطاعة ان كان له دواعي الإطاعة من أهلية الباري تعالى أو الجنة أو النار موجود فامر أطيعوا لا يكون داعيا له ثانيا مضافا إلى استلزامه الدور أو التسلسل