الشيخ محمدعلي الإجتهادي
18
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
تكون موجبة للمدح والذم وبالجملة ما دامت فيه صفة كامنة لا يستحقّ بها الّا مدحا أو لوما وانّما يستحقّ الجزاء بالمثوبة أو العقوبة مضافا إلى أحدهما إذا صار بصدد الجرى على طبقها والعمل على وفقها وجزم وعزم وذلك لعدم صحّة مؤاخذته بمجرّد سوء سريرته من دون ذلك وحسنها معه فتحصل مما ذكرنا ان القبح الناشئ عن سوء السريرة وخبث الباطن لا يستتبع استحقاق العقاب ما دامت فيه صفة كامنة كما أن الحسن الناشئ عن حسنها لا يوجب شيئا من المثوبة ما دامت كذلك إلّا إذا صار العبد بصدد الجرى على طبق تلك الصفة والعمل على وفقها حتى وصل إلى حد الجزم والعزم ولو لم يصدر منه فعل وذلك الذي ذكرناه من عدم استحقاق العقوبة أو المثوبة على مجرد سوء السريرة أو حسنها لعدم صحة مؤاخذة العبد بمجرد سوء سريرته من دون ان يصير بصدد الجرى على طبق الصفة وحسن المؤاخذة مع صيرورته بصدد الجرى على وفقها وذلك لان صفة الشقاوة وما يقابلها امر خارج عن الاختيار كما في الخبر الشريف السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقى في بطن أمه فلا يستحق العقاب ولا الثواب على الامر الغير الاختياري إذ هما تابعان للمقدور ولكن يستحق المدح أو الذم من حيث هو مع قطع النظر عن ترتب استحقاق العقوبة أو المثوبة عليه وهذا واضح . كما يشهد به مراجعة الوجدان الحاكم بالاستقلال في مثل باب الإطاعة