الشيخ محمدعلي الإجتهادي
16
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
الحقّ انّه توجبه لشهادة الوجدان بصحّة مؤاخذته وذمّه على تجرّيه وهتك حرمته لمولاه وخروجه عن رسوم عبوديّته وكونه بصدد الطّغيان وعزمه على العصيان حاصل الكلام ان التجرى عنوان يتحقق مع إرادة المخالفة كما أن الانقياد يتحقق مع إرادة الموافقة وينطبق على الأول عنوان التجرى والهتك والطغيان والخروج عن رسوم العبودية ومن المعلوم ان هذا كله موجبه للعقوبة والوجدان عليه شاهد وحاكم وعلى الثاني ينطبق عنوان الانقياد والإطاعة والإقامة على رسوم العبودية وهذا كله موجبة للمثوبة واليه أشار بقوله . وصحّة مثوبته ومدحه على اقامته بما هو قضيّة عبوديّته من العزم على موافقته والبناء على اطاعته وبالجملة انه يستحق العقوبة على نفس التجرى ولو لم يصدر منه فعل إذا وصل حد الجزم والعزم حيث إن التجرى كما عرفت هو عبارة عن اهتاك حرمة المولى واظهار النفاق والشقاق معه وهو موجب للاستحقاق بحكم العقل السليم إذا صار العبد بصدد الاظهار وأول مرتبة الاظهار هو الجزم وهو اختياري لامكان التأمل في الصوارف والمواعظ وكان له ان يتفكر في عقوبة اللّه والنظر في آيات اللّه حتى لا يجزم أو لا يعتنى بتبعاته فيجزم به وكذا العزم المترتب على الجزم فهو أيضا اختياري كالجزم بعينه ويصح العقوبة عليه .