السيد مهدي الرضوي القمي
8
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
والزّجر والطلب والإلزام على وفق المصالح والمفاسد والأحكام في تلك المرتبة لها فعليّة البعث والزّجر امّا واقعيّة اوليّة وامّا واقعيّة ثانويّة والحكم بهذا المعنى مشروط بالشرائط وفقد الموانع ولا يكفى في تحقّقه مجرّد المصلحة والمفسدة النفس الأمريّة بل ينفك عنها بكثير من الموارد كما في الصّبى المميّز والمجنون بل أكثر المكلّفين في اوّل البعثة والرابعة مرحلة التنجّز على المكلّفين بقيام الحجّة القاطعة للعذر على الاحكام الفعليّة وستجيء الإشارة إلى بيان لذلك في محلّه انش استقصاء وقد ظهر من ذلك ان ترتّب آثار القطع واحكامه عليه انما هو بالنّسبة إلى الأحكام الفعليّة ضرورة انّ القطع بوجود المصلحة والمفسدة المقتضية للبعث والزّجر كما في المرتبة الأولى وكذا الحكم الإنشائي الغير الفعلي كما في المرتبة الثانية غير مؤثر في شيء بداهة ان مجرّد وجود المصلحة والمفسدة المقتضية للبعث والزّجر لم يكن بحكم والمرحلة الثانية وإن كان الحكم موجودا فيها إلّا انه انشائى لا اثر له بمجرّده فإنه ربما يكون في هذه المرتبة بعض الموانع موجودا أو بعض الشرائط مفقودا في المكلّف فالأمر والنهى الحقيقي الذي يكون سببا لتحريك العبد وزجره ليس الا في مرحلة البعث والزّجر والفعليّة لانّه لا يبلغ تلك المرتبة الا بعد وجود الشرائط وفقد الموانع وغير تلك المرتبة امّا لا يكون بحكم أو يكون ولكن لا يكون له اثر لأنه مجرد الانشاء على طبق المصالح والمفاسد وفي تلك المرتبة امّا الشرائط مفقودة وامّا الموانع موجودة ومع احدى هذه لا اثر للحكم فافهم نعم في كونه بهذه المرتبة اى بمرتبة الفعليّة موردا للوظائف المقرّرة شرعا للجاهل اشكال لزوم اجتماع الضّدين في صورة المخالفة أو اجتماع المثلين كما في صورة الموافقة على ما يأتي تفصيله انش تعالى مع ما هو التحقيق في دفعه في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري وهذا بخلاف المرتبة الأولى والثانية فإنه ليس فيهما ذلك الأشكال امّا في المرتبة الأولى فإنه ليس الاملاك الحكم لا نفسه حتى يجئ فيه الاجتماع وامّا الثانية فلأن الإنشاء خفيف المئونة لأنه ليس الا ايجاد المعنى باللفظ وايجاد معنى الضّدّين أو المثلين باللفظ امر غير محال فانتظر لتمام الكلام في محله انش تعالى في التنبيهات [ التنبيه ] الأوّل انّ وجوب الأتباع هاهنا لم يكن بحكم مولوىّ لعدم ملاكه وهو ان يصير داعيا في المأمور ان لم يكن له داع امّا لطمع الجور والقصور أو لمحض الشوق إلى قرب جنابه تعالى أو لخوف العقاب والبعد عنه بل المراد من الوجوب هاهنا هو مجرّد الإرشاد من العقل و [ التنبيه ] الثاني انّ وجوب الاتباع بالمعنى الذي ذكرناه انما يكون بنحو العلّة التّامّة لا بنحو الاقتضاء والتعليق على عدم المنع عنه شرعا لما عرفت ان القطع كاشف بنفسه بحيث لا يرى العبد بين نفسه وبين المأمور به سترة وحجابا وهذا بخلاف العلم الاجمالي فانّه على نحو الاقتضاء