السيد مهدي الرضوي القمي
44
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
أو المتنافيين من جهة ان المستحيل منهما انما كان مع وحدة المرتبة وكون الحكمين في درجة متساوية بالنسبة إلى تلك المرتبة واما مع تعدّد المرتبة فلا اشكال فكما انّ القطع بالحكم الإنشائي أو بالموضوع الذي له حكم في نفسه انشائيّا يجوزان يجعل موضوعا لحكم آخر فعلىّ مثله أو ضدّه لعدم اجتماع المثلين أو الضّدين لمكان تعدّد مرتبة الحكمين فكك يجوز ان يجعل الظنّ بالحكم الفعلي في اوّل مرتبة الفعلية أو الظنّ بالموضوع الذي له حكم فعلىّ كذلك موضوعا لحكم فعلىّ آخر مثله أو ضدّه وبهذا ظهر لك وجه دفع الاشكال في التعبّد بالأمارة حال الانفتاح وان قلنا بكون الأحكام الواقعيّة احكاما فعليّة ولا يلزم اجتماع المثلين أو الضّدين هناك ولا تفويت المصلحة ولا الإلقاء في المفسدة كما سيأتي تحقيقه في كيفيّة التوفيق بين الاحكام الظاهريّة والواقعيّة فافهم لعلّه إشارة إلى الفرق بين الظنّ والقطع في ذلك بيانه انّ بين القطع والظنّ في ذلك فرقا حيث لا يعتبر في الظنّ ان يكون الحكم الأوّلى انشائيّا كما يعتبر ذلك في القطع فإنه لا يمكن اجتماع الحكمين الفعليّين ولو كانا بحسب الدّرجة متعددا لتنجّز الحكم الأولى بالقطع ومعه لا مجال للحكم الثّانوى لأن اقلّ درجة الفعليّة ان يكون الحكم بحيث لو علم به لتنجز فإذا تنجّز لا يمكن توجه حكم آخر إلى المكلّف فعلا وهو ظاهر فلا بدّ ان يكون الحكم الأوّلى انشائيّا وهو غير منجّز مع القطع به وامّا الظنّ الموضوعي فلما لم يكن حجّة ومنجّز المتعلّقة مط لا بالذّات ولا بالجعل حيث انّ المفروض كونه موضوعا للحكم لا طريقا إلى الحكم فيمكن ان يكون متعلّقه حكما فعليّا غير منجّز وهو موضوع للحكم الفعلي الآخر كذلك فظهر الفرق بين القطع والظنّ من هذه الجهة فلا بدّ من دفع الاجتماع في القطع بان يكون الحكم الأوّلى انشائيّا والآخر فعليّا فظهر من ذلك الفرق بين القطع والظنّ من هذه الجهة كما أنه قد ظهر من جميع ما ذكرنا توضيح مرادا شيخنا الأستاذ من الإشكالين الّذين ذكرهما بلسان ان قلت وتوضيح الجوابين الذين ذكرهما بلسان قلت حيث قال اوّلا ان قلت إن كان الحكم المتعلّق به الظنّ فعليّا إلى فافهم ثم قال ثانيا ان قلت كيف يمكن ذلك وهل هو إلّا انّه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدّين قلت لا باس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذلك المعنى اى لو قطع به من باب الاتفاق لتنجّز مع حكم آخر فعلىّ في مورده بمقتضى الأصل أو الأمارة أو دليل اخذ في موضوعه الظنّ بالحكم بالخصوص به على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهرىّ والواقعي نعم هاهنا اشكال آخر فيما إذا كان الظنّ جزء للموضوع لاتمامه وهو انّ الموضوع للحكم إذا كان الخمر الواقعي المظنون فلا بدّ في اثبات الحكم من احراز الموضوع بكلا جزئيه والظنّ وإن كان محرزا بالوجدان الّا انّ جزئه الآخر غير محرز بقول مطلق بل لا يمكن احرازه أيضا امّا عدم كونه محرزا بقول مطلق لا حقيقة وهو ظاهر حيث انّه مظنون لا مقطوع فانّ الظنّ