السيد مهدي الرضوي القمي
40
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
الموضوع ولا الحكم شرعا بل كان لسان الدّليل على هذا المسلك حجّية الأمارة بمعنى تنجّز الواقع إذا أصاب وصادف الواقع بحكم العقل وتحقّق عنوان التجرّى والانقياد إذا خالف فيستحقّ عقاب التجرّى في صورة المخالفة والطّغيان وثواب الانقياد في صورة الموافقة والمتابعة واما اثبات كون الحكم والموضوع هو الحكم والموضوع الشّرعى فلا وكذلك الكلام في حجّية الظنّ حال الانسداد بناء على انتاج المقدّمات حجّية الظنّ على وجه الحكومة فلا يثبت به كون المظنون وما وصل اليه الظنّ هو الموضوع الشرعي أو الحكم الشّرعى بل لسان النّتيجة وجوب الأتباع والجرى على طبقه بحكم العقل وترتيب آثار الواقع على المظنون بحكم العقل لا من جهة انّه الموضوع الشرعي أو الحكم الشرعي والعقل لا يحكم بشيء الا بما هو واقع فانّ الظنّ لمكان كونه انكشافا ناقصا لا يجعل المظنون نفس الواقع لدى الظّان حيث انّه يحتمل الخلاف ومع عدم كون المظنون نفس الواقع كيف يحكم العقل على كونه نفس الواقع بل يستحيل هذا منه فلا يحتاج إلى تاليف قياسين حيث انّ ترتيب القياسين لاثبات الحكم الشّرعى للموضوع الشّرعى وبعد ما لم يثبت به الحكم الشرعي وانما يثبت به مجرّد الحكم العقلي فلا وجه لترتيب القياسين ضرورة ان الحكم العقلي على وجوب الأتباع والجرى على طبقه ثابت بنفس قيام الحجّة فيكفي فيه قياس واحد فيقال هذا ما قامت الحجّة على خمريّته وكلما قامت الحجة على خمريته يجب بحكم العقل ترتيب آثار الواقع عليه فهذا يجب ترتيب آثار الخمر الواقعي عليه عقلا مع أنه ليس بخمر شرعا هذا [ في امكان جعل حكم آخر في مورد الظن ] وامّا الظنّ بالحكم فهو وإن كان كالقطع في عدم جواز اخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون للزوم الدّور أو الخلف على ما سيأتي إلّا انه لمّا كانت معه مرتبة الحكم الظّاهرى محفوظة كان جعل حكم آخر في مورده مثل الحكم المظنون أو ضدّه بمكان من الإمكان توضيح ذلك يحتاج إلى مقدمة ومجمل القول فيها ان الظنّ كالقطع صفة نفسانية مرآتيّة ذات جهتين جهة النفسيّة القائمة بالنّفس وجهة الكشف والمرآتيّة فقد يلاحظه لجهة الكشفيّة وكان ما به ينظر إلى متعلقه من موضوع أو حكم لا ما فيه ينظر وتنجّز به متعلقه أو حكم متعلّقه بحكم العقل كما في حال الانسداد على تقرير الحكومة أو بحكم الشرع كما في جميع ادلّة الطرق والأمارات في الموضوعات وقد يكون له دخل في الموضوع بإحدى جهتيه وكان ما فيه ينظر وح فقد يؤخذ في الموضوع بما هو كاشف عن متعلّقه من اىّ سبب حصل وقد يؤخذ بما هو صفة نفسانيّة أو كشف خاصّ من حيث حصوله من سبب خاصّ أو شخص خاصّ وعلى التقديرين قد يكون تمام الموضوع وقد يكون جزء الموضوع فيكون الظنّ على انحاء ثلاثة الأوّل ما اعتبر امارة وطريقا إلى متعلّقه عقلا كما