السيد مهدي الرضوي القمي

25

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول

يجب عليك التصدّق بكذا فان القطع بوجوب شيء قد اخذ في موضوع وجوب التصدّق ومن المعلوم انّ وجوب التصدّق يخالف وجوب الشّيء ولا يكون مماثله ولا مضادّه ولا يخفى انّ المراد بكون القطع مأخوذا في الموضوع هو انه كان سببا لحدوث الحكم في موضوع آخر لا انّ القطع يصير موضوعا للحكم بمعنى تعلق الحكم بنفس القطع مثلا لو قيل إذا قطعت بكون مائع بولا فتصدّق بدرهم فانّ القطع بكون المائع بولا صار سببا لتعلق الوجوب بالتصدّق لا انه صار سببا لوجوب القطع أو حرمته والفرق فيما قلناه بين كونه تمام الموضوع أو جزئه سيجيء آنفا وكيف كان تارة يؤخذ بنحو يكون تمام الموضوع بان يكون القطع بالوجوب مط ولو أخطأ موجبا لذلك ومثل ما إذا كان المائع المقطوع كونه بولا نجسا سواء كان بحسب الواقع بولا أم لا وأخرى بنحو يكون جزئه وقيده بان يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجبا له والفرق بين القسمين انّ القطع فيما إذا كان تمام الموضوع كان الموضوع متحقّقا واقعا بمجرّد تحقق القطع سواء صادف القطع للواقع أم لا فمخالفته كانت مخالفة للحكم الواقعي وهذا بخلاف ما كان جزء للموضوع ففي صورة الخطاء ليس الموضوع متحقّقا ومخالفته ليست مخالفة للحكم الواقعي بل كان متجريا في كلّ منهما قد يؤخذ طورا بما هو كاشف وحاك عن متعلقه بان يكون كشف المتعلق به بما هو كشف من اىّ سبب حصل له دخل في ثبوت الحكم للموضوع وأخر بما هو صفة خاصّة المقاطع أو المقطوع به وبعبارة أخرى وأخر يؤخذ بما هو ؟ ؟ ؟ نفسانيّة أو كشف خاصّ من حيث حصوله من سبب خاصّ أو لشخص خاصّ أو غيرهما وذلك لأنّ القطع كما عرفت آنفا لما كان من الصّفات الحقيقيّة ذات الإضافة ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره صحّ ان يؤخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة بالغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصيّة أخرى فيه معها كما صحّ ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلّقه وحاك عنه فيكون اقسامه أربعة مضافة إلى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ في الموضوع شرعا فيكون اقسامه ح خمسة نعم لا فائدة في بعض تصوّرات القطع الموضوعىّ من حيث الحكم لأنّ الحكم لا يتغيّر بالنّسبة إلى الحيثيّة الكاشفة والصّفتيّة مط كما يتفاوت الأحكام والآثار بالنّسبة إلى جزء الموضوع وتمامه مط فيكون اقسامه ح ثلاثة [ قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي ] ثمّ لا ريب في قيام الطّرق والأمارات المعتبرة بدليل حجّيتها واعتبارها مقام هذا القسم اى القطع الطّريقى المحض فإذا عرفت اقسام القطع فله احكام فقهيّة وعقليّة واصوليّة امّا الفقهيّة فهي انّ الأجزاء وسقوط الإعادة فيما يكون القطع فيه كشفا محضا ومرآة صرفة وكذا سائر الآثار الشّرعية يدور مدار الواقع وفيما يكون تمام الموضوع يدور مدار تعلّق القطع بذلك الموضوع