السيد مهدي الرضوي القمي
17
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
عنوان فيه كان ملاكا ومناطا لحكم شرعىّ كما إذا أراد قتل من يكون جائز القتل شرعا للقصاص مثلا فظهر كونه شخصا آخر غير جائز القتل وكما في مثل ابن المولى حيث انّه أراد قتل ولده الكبير لا على نحو تعدّد المطلوبى فظهر كونه ولده الصّغير فان القتل لم يصدر عنه اختيارا له ومع ذلك في تلك الموارد لا امتناع من تعلق الحكم الشّرعىّ الوضعي عليها كالحدّ أو القصاص أو الدّية لو ساعدها الدليل الشرعي كما إذا ثبت القصاص على الفعل العمدي وشمل العمد عرفا على هذا الفعل فح لا نضايق اجراء حكم الشرعىّ الوضعي عليه مع كونه غير اختيارىّ لأن الفعل الغير الاختياري لا يصلح لأن يتعلق بها الاحكام العقليّة من المدح والذمّ والحسن والقبح واستحقاق الثواب والعقاب وامّا الحكم الوضعي فيترتّب بعد مساعدة الدليل هذا كلّه في احكام المقطوع وفعل المتجرّى به أو المنقاد به وقد ظهر انّ التحرير الصحيح هو الوجه الاوّل من الوجوه الثّلاثة وح نقول الحق استحقاق العقاب في صورة التجرّى والمخالفة واستحقاق الثواب في صورة المتابعة والانقياد وإن كان القطع مخالفا للواقع لما عرفت في المقام الأوّل من كون القطع منجّزا بالذّات والضرورة وواجب الاتباع بحكم العقل من غير فرق بين المطابقة والمخالفة للواقع لأن المناط كما عرفت سابقا في استحقاق العقاب ليس هو مخالفة الحكم الواقعي فقط كما أن استحقاق الثواب ليس مناطه هو متابعة الحكم الواقعي فقط بل الملاك في ذلك هو التجرّى والطغيان مع المولى والخروج عن سلك العبوديّة والاقدام على اظهار المخالفة وهتك حرمة المولى كما أن الملاك في الثّانى انّما هو عدم اظهار الشقاق والنفاق مع المولى وخضوعه وخشوعه له لا وقوع الفعل المأمور به وعدمه ووقوع الفعل المنهىّ عنه وعدمه ويتحقق اظهار الطغيان والمخالفة بنفس المبادى الأربعة فانّ نسبة افعال الجوارح إلى المبادى الأربعة نسبة المعلول إلى العلّة والملاك لاستحقاق الثواب والعقاب هو نفس حقيقة الاختيار لا ما به يحصل اظهار الطغيان والمخالفة ولا ما به يحصل اظهار العبوديّة والمتابعة نعم الطغيان والمخالفة والانقياد والمتابعة انما يظهر من الكون بالجزء الأخير من المبادى الأربعة التي هي العلّة التّامة لوقوع الفعل الاختياري وبعبارة أخرى الإظهار لا يتحقّق الا بعد تحقق مجموع المبادى وقبل تحقّقها لا يتحقق الإظهار ويكون ما في نفسه من صفة لو ابتلى بالمحرّم أو الواجب ليطغى على مولاه صفة كامنة ولا يترتّب عليه استحقاق الثواب والعقاب وان استحق المدح والذمّ وبالجملة استحقاق الثواب والعقاب انما هو على اظهار الانقياد والطغيان وهو غير متحقق بدون تحقق معنى الاختيار واما بعد تحقق الاختيار فالعقل مستقلّ على الاستحقاق لأن اختياريّة الفعل الخارجي معلول للأفعال القلبيّة والعلّة تمام المعلول وكماله ولا شكّ انّ