السيد مهدي الرضوي القمي
13
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول
أو القبح فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضا له ولو اعتقد العبد بأنه عدوّه وكذا قتل عدوّه مع القطع بأنه ابنه لا يخرج عن كونه محبوبا ابدا هذا وان شئت اشباع الكلام لحسم مادّة الأشكال فاستمع لما سيتلى عليك فنقول من اوّل الأمر انّ المقام الثاني وهو منجّزية القطع في صورة المخالفة للواقع قد حرّرناه بوجوه ثلاثة الأول في انّ القطع بوجوب ما ليس بواجب والقطع بحرمة ما ليس بحرام هل يكون منجّزا لمقطوعه وواجب الأتباع بحيث يوجب استحقاق العقاب في ترك المتابعة أم لا والثّانى انّ هذا الفعل الغير المحرّم واقعا هل يصير مبغوضا شرعا وحراما مولويّا بواسطة تعلق القطع به أم لا والثّالث انّ القطع هل يؤثّر في مقطوعه ويوجب حسنه فيما إذا لم يكن بحسن واقعا أو يوجب قبحه فيما لم يكن بقبيح في الواقع أم لا امّا التّحرير الثّانى فغير مباين للمقام كما عرفت سابقا وامّا الثالث ففاسد جدّا لاستحالة ذلك لأنّ القطع ليس الّا نفس الانكشاف وليس له الّا وجود مرآتى لانكشاف الواقع والطريق إلى الشيء قد يصيب كما أنه قد يخطى فيستحيل ان يكون الطريق إلى الحسن والقبح وجها لهما كما انّ القطع بالوجوب مثلا يستحيل ان يكون موضوعا للوجوب وكما انّ القطع بالخمريّة يستحيل ان يكون موضوعا للخمريّة نعم يمكن ان يكون موضوعا للحرمة فيما إذا كان جزء للموضوع وما ذكرناه في الوضوح والبداهة عند الوجدان بمكان لا يحتاج إلى البرهان لكن بقي الكلام في انّ القطع بوجوب شيء أو حرمته أو القطع بموضوع الحرمة كالقطع بالخمريّة أو موضوع الوجوب كالقطع بالماء إذا توهّم انه واجب الشّرب سواء كان مطابقا للواقع أم لا هل يمكن ان يصير عنوانا ثانويّا لحكم شرعي آخر مثل متعلقه أو مثل حكم متعلّقه وبعبارة أخرى هل يجوز ان يكون القطع بالحكم الشّرعى من الوجوب والحرمة أو القطع بموضوع الحكم موضوعا لحكم شرعي مثل متعلقه أو مثل حكم متعلقه بان يكون القطع بالحكم أو بموضوعه عنوانا ثانويّا لثبوت حكم الوجوب غير الوجوب الذي قطع به أو قطع بموضوعه وكذلك القطع بالحرمة أو بموضوعها عنوانا ثانويّا لثبوت بحكم الحرمة لهذا العنوان غير الحرمة التي قطع بها أو قطع بموضوعها سواء ثبت هذا الحكم لذلك العنوان ابتداء أو من جهة قاعدة الملازمة بعد قبول صيرورة القطع بالوجه وجها للحسن والقبح أم لا والحاصل انّ الكلام في امكان تعلق الحكم الشّرعى بما قطع بوجوبه أو قطع بحرمته أو قطع بموضوع الحرمة أو موضوع الوجوب سواء كان القطع مطابقا للواقع أم لا بعد التنزّل عن استحالة كون القطع بالوجه وجها للحسن والقبح وتسليم صيرورة هذا العنوان متعلقا للحكم الشّرعى والحقّ امتناع تعلق الحكم الشّرعى بما قطع بوجوبه أو حرمته أو قطع بموضوع الوجوب أو الحرمة وعدم جواز صيرورة