الشيخ الأصفهاني
72
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
[ الاستدلال بحديث كل شيء مطلق . . . على البراءة في الشبهات الحكمية التحريمية أو الأعم منها ومن الوجوبية ] 21 - قوله ( قدّس سره ) : ودلالته تتوقف على عدم صدق الورود « 1 » . . . الخ . تحقيق المقام : ان المراد بقوله عليه السلام حتى يرد فيه نهي : تارة : هو الورود في نفسه المساوق للصدور واقعا . وأخرى : هو الورود على المكلف المساوق للوصول إليه . والنافع في المقام هي إباحة ما لم تصل حرمته إلى المكلف ، لا إباحة ما لم يصدر فيه نهي واقعا ، فإنه دليل إباحة الأشياء قبل الشرع ، لا الإباحة فيما لم يصل ، وإن صدر فيه نهي واقعا . توضيحه أن الإباحة على قسمين : إحداهما : بمعنى اللاحرج من قبل المولى في قبال الحظر العقلي ، لكونه عبدا مملوكا ينبغي أن يكون وروده وصدوره عن رأي مالكه . ثانيتهما : الإباحة الشرعية في قبال الحرمة الشرعية الناشئة عن المفسدة الباعثة للمولى على زجره عما فيه المفسدة . وهي تارة : إباحة واقعية ثابتة لذات الموضوع ، ناشئة عن لا اقتضائيّة الموضوع لخلوّه عن المصلحة والمفسدة . وأخرى : إباحة ظاهريّة ثابتة للموضوع بما هو محتمل الحرمة والحلية
--> ( 1 ) كفاية الأصول / 342 .