الشيخ الأصفهاني
53
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
التكليف . وأما إذا أريد من ( ما لا يعلمون ) نفس التكليف ، فمقتضى عموم الموصول ارتفاع كل تكليف مجهول . نعم لزوم التقدير إنما يكون في غير ( ما لا يعلمون ) مما يتعين فيه إرادة الفعل من الموصول . 14 - قوله ( قدس سره ) : كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر « 1 » . . . الخ . لا يخفى عليك أن ظاهر السؤال والجواب عن لزوم الحلف على المذكورات ، لا عن الأحكام التكليفية المترتبة على الطلاق ، والعتق ، والصدقة ، أو المؤاخذة . فما عن غير واحد ، منهم شيخنا الأستاذ ( قده ) في تعليقته « 2 » من أن إرادة رفع المؤاخذة معقولة ، غاية الأمر أن المؤاخذة : تارة على ذات الفعل . وأخرى على مخالفة التكليف المنبعث عن الوضع . فلا دلالة له على رفع الوضع فيما لا يترتب عليه حكم تكليفي مصحح للمؤاخذة . أجنبي عن مورد الرواية سؤالا وجوابا . ثم إن الحلف على المذكورات وإن كان باطلا حتى مع الاختيار أيضا ، إلا أن استدلال الإمام عليه السلام في مقام الالزام لا يصح إلا مع دلالة رفع الاكراه على رفع أثره الوضعي . نعم إذا احتمل أنه من باب الالزام بما يراه المخالف ظاهرا في رفع الوضع
--> ( 1 ) كفاية الأصول / 340 - 341 . ( 2 ) التعليقة على فرائد الأصول / 116 .