الشيخ الأصفهاني
32
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
المؤاخذة ، فهو موجب للثقل بواسطة أو أكثر . مع أن الفعل بلحاظ ترتب المؤاخذة عليه أيضا لا قيام للمؤاخذة به ذلك النحو من القيام المصحح لصدق وصف الثقيل ، بل المؤاخذة هي الثقيلة على المكلف . نعم العقاب بمعنى ظهور العمل بصورة العذاب في الآخرة يوجب كون العمل ثقيلا ، بنفسه معنى كما لا يخفى . مضافا إلى كثرة اتصاف الشيء بكونه ثقيلا بسبب الاشتمال والتضمن لما هو ثقيل ، كما في قوله تعالى : وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا « 1 » لوقوع الأهوال الثقال فيه . وقوله تعالى : سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا « 2 » بناء على إرادة القرآن المتضمن للتكاليف ، أو إرادة التكليف بقيام الليل ، كما تشهد له الآية المتصلة به . وأما بناء على إرادة الوحي المغيّر لحاله صلّى اللّه عليه وآله فهو الثقيل بالحقيقة . والغرض أن الاتصاف بالثقيل بتلك الملاحظة ليس فيه كثير عناية حتى بكون توصيفه من باب التوصيف بحال المتعلق بالنظر العرفي ، وإن كان كذلك بالنظر الدقيق العقلي . وأما حديث تبادل الرفع والوضع ، وتعلقهما بالفعل ، فتوضيح الحال فيه أن كون شيء على شيء ، وإن كان من أعراض ذلك الشيء ، وحيثية الاستعلاء
--> - يتم بعد احتلام . الفقيه 4 : 260 . نعم عن علي عليه السلام أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم . الحديث ، الخصال 94 . ( 1 ) الانسان : 27 . ( 2 ) المزمل : 5 .