الشيخ الأصفهاني

60

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

والمبعوث والمبعوث إليه ، ربما لا يكون له تخصص آخر غير ما حصل له من أطرافه الثلاثة . وربما يكون له تخصص آخر من قبل ما علّق عليه وان لم يكن جامع ذاتي بين النسبة الغير المتخصّصة بقيد والمتخصصة به ، فكون النسبة البعثية في ذاتها خاصة لا ينافي زيادة تخصص لها من ناحية المعلق عليه ، وإن لم تكن النسبة ذات جامع ذاتي يعقل فيه معنى وسيع يصدق على أزيد مما يصدق عليه ما يندرج تحته . فتدبّر جيدا . بل التحقيق : أنّ المعنى الإنشائي وإن كان جزئيا حقيقيا إلا أنه يقبل التقييد بمعنى التعليق على امر مقدر الوجود ، وإن لم يقبل التقييد بمعنى تضييق دائرة المعنى . فالمراد من الاطلاق عدم تعليق الفرد الموجود على شيء ، ومن البديهي أن المعلق عليه الطلب ليس من شؤونه وأطواره كي يكون موجبا لتضييق دائرة مفهومه . فافهم واستقم . - قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع أنه لو سلم أنه فرد ، فإنما يمنع . . . الخ ) « 1 » . هذا إنما يناسب ما إذا كان تفرده وجزئيته من ناحية الانشاء ، وأما إذا كان نفس المعنى جزئيا حقيقيا - كما ربما يقال - فلا إطلاق في حد ذاته ، كي يقبل إنشاؤه مقيدا ، ولعله أشار إليه بقوله : فافهم . ولا يخفى عليك أن هذا الجواب يندفع به أيضا إشكال عدم قابلية الطلب

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 97 / 8 .