الشيخ الأصفهاني
17
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
وبشرط لا في الأجزاء الخارجية والحدية ، ولا يكاد يتصوّر الاعتباران المذكوران ، إلّا بالإضافة إلى المركّب وإلى كلّ واحد من الأجزاء ، لا للاجزاء الخارجية بالإضافة إلى الأجزاء التحليلية ، فإنه لا معنى محصّل له إلا ما أشار إليه ( رحمه اللّه ) في مبحث المشتق « 1 » من عدم ورود هذه الاعتبارات على أمر واحد ، بل الغرض أن الجزء الخارجي سنخ مفهوم لا يحمل على الجزء الآخر ولا على الكل ، والجزء الحدّي التحليلي سنخ مفهوم يحمل على الجزء الآخر من الحدّ وعلى الكلّ كالمشتق ومبدئه عنده ( قدس سره ) ، وقد عرفت هناك أنه خلاف تصريحات أهل الفن « 2 » . نعم قد ذكرنا هناك : أن اللا بشرطية في المتغايرين في الوجود لا تصحّح الحمل المعتبر فيه الاتحاد في الوجود ؛ بداهة أن المغايرة الحقيقية لا تزول بعدم ملاحظة المغايرة ، بل إنما يصحّ ذلك في المركّبات الحقيقية على ما هو التحقيق من اتحاد أجزائها في الوجود ، بمعنى أن المركّب الحقيقي إنما يكون كذلك إذا كان له صورة وحدانية في الخارج ، فإنّ مبدأ الجنس وهي النفس الحيوانية - حيث استعدّت لإفاضة النفس الناطقة - تصوّرت بمبدإ الفصل وهي النفس الناطقة ، فإذا لاحظ العقل النفس الحيوانية - من حيث وقوعها في صراط الترقّي وتلقّي الصورة النطقية - فقد لاحظها بما لها من درجة الفعلية والتحصّل ، وهي بهذا الاعتبار مادة خارجية ، وإذا « 3 » لاحظها من حيث الاتحاد في الوجود الساري من الصورة إلى المادة ، ومن الفصل الطبيعي إلى الجنس الطبيعي ، فقد لاحظها على وجه يصحّ حملها على الجزء الآخر ، لسقوط الدرجة الخاصّة له من الوجود عن
--> ( 1 ) الكفاية : 55 ، الأمر الثاني . ( 2 ) التعليقة : 131 ، ج 1 ، عند قوله : ( فهو وإن كان صحيحا في نفسه . . . ) . ( 3 ) في الأصل : ( وإذ لاحظها . . . ) ، والموافق للسياق ما أثبتناه من نسخة ( ط ) .