الشيخ الأصفهاني

15

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

على ذاتها ، فأين الجزئية والكلية ولو بلحاظ آخر لها ؟ ! وملاحظتها بشرط الانضمام إلى غيرها ، معناها ملاحظة الأجزاء بالأسر التي منها التكبيرة . وبالجملة : لا بدّ في صلاحية ذوات الأجزاء لانتزاع الجزئية والبعضية من ملاحظتها وهي منضمة ، ولا ينافي ذلك عدم ملاحظة حيثية انضمامها ، فالمراد من اللا بشرط - من حيث الانضمام - ليس قصر النظر على ذات الجزء ، بل المراد ملاحظة المنضمات من دون ملاحظة نفس الهيئة ، الانضمامية العارضة عليها ؛ إذ لو لم يلاحظ المنضمات لم يكن اللحاظ واردا على الجزء بل على غيره . ولا يخفى أن الأجزاء بالأسر - بحسب الواقع - كل جزء منها منشأ لانتزاع البعضية للمجموع ، ونفس المجموع منشأ لانتزاع الكلية والتمامية ولو لم تلاحظ حيثية الانضمام بنفسها . نعم ، حيث إن النظر في هذه الملاحظة مقصور على ذوات الأجزاء بالأسر ، لا معنى للحكم على كل واحد بالجزئية والبعضية ، وعلى المجموع بالكلية والتمامية ، بخلاف ما إذا لاحظها ثانيا بما هي منضمّة ومجتمعة ، فإنه يصحّح انتزاع عنواني الكلية والجزئية ، بالفعل ، والكلية والجزئية متضايفتان متكافئتان قوة وفعلا . وما سبق - من أنّ مناط سبق الأجزاء لحاظها لا بشرط ، كما عليه أهله في فنّ الحكمة - فبملاحظة أن الماهية النوعية المركّبة بما هي ماهية نوعية واحدة لها جهة تأخّر عن ذات الجزءين - أي الماهية الجنسية ، والماهية الفصلية - فإذا لوحظتا بذاتهما فقد لوحظت الذاتيات ، وإذا لوحظتا بما [ هما وحدة ] « 1 » واحدة فقد لوحظت الذات . ومن الواضح أن حيثية لحاظهما [ وحدة ] « 2 » واحدة

--> ( 1 ) في الأصل : بما هي واحدة . وصححت إلى المثبت . ( 2 ) في الأصل : واحدة . وصححت إلى المثبت .