الشيخ الأصفهاني
21
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
ووجّهه « 1 » بعض المحققين « 2 » لمرامه ، والشارحين لكلامه : بأخذ الجنس لا بشرط ، فأعراض أنواعه أعراضه حقيقة ، وبشرط لا فأعراض أنواعه غريبة عنه . وهو منه غريب ؛ إذ كون التعجب والضحك ، عرضا غريبا للحيوان مبني على اللا بشرطية ، وإلا فيكون الحيوان مباينا لمعروضهما ، ولا يكونان عارضين له أصلا ؛ إذ المباينة تعاند العروض . بل الوجه فيه ما أفاده المجيب في مواضع عديدة من كتبه « 3 » ، وهو : أنّ [ ميزان العرض الذاتي ] أن لا يتوقف لحوقه لموضوع العلم على صيرورة الموضوع نوعا متهيّئ الاستعداد لقبوله ، لا أن لا يتوقف لحوقه له على سبق اتصافه بوصف
--> ( 1 ) قولنا : ( ووجّهه . . . الخ ) . قال ( قدّس سرّه ) : في حاشية الشواهد الربوبيّة : ( كون ذاتي النوع الجنس أو غريب الجنس باعتبار أخذ الجنس بالنسبة إلى النوع لا بشرط وبشرط لا ) . ( منه عفي عنه ) . ( 2 ) هو الحكيم السبزواري ( رحمه اللّه ) في حاشية الشواهد الربوبية : 410 . وهو الشيخ هادي بن المهدي السبزواري . ولد سنة 1212 ه وتوفّي 28 جمادى الأولى سنة 1289 ه ودفن خارج سبزوار جنب الطريق الذاهب إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) وبني على قبره قبّة . وهو الحكيم الفيلسوف العارف الورع الفقيه الزاهد الشاعر بالعربية والفارسية . حضر درس الكلباسي والشيخ محمد تقي صاحب الحاشية وحضر على الآخوند ملا إسماعيل وعلى المولى النوري وأحمد الأحسائي . له مؤلفات كثيرة منها منظومته المشهورة في الحكمة والمنطق ، وقد شرحها وكشف عن غوامضها وحلّ ألغازها هو نفسه ( رحمه اللّه ) ، وقد قام كثير من العلماء بمجاراتها منهم المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني النجفي ( رحمه اللّه ) - صاحب كتابنا هذا - . ( أعيان الشيعة 10 : 234 ) بتصرف . ( 3 ) الأسفار 1 : 33 .