الشيخ الأصفهاني
11
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
مشاهير تلامذته ، وحيث امتدت صحبته له ثلاثة عشر عاما « 1 » . منزلته العلمية : يصف منزلته العلمية تلميذه الشيخ المظفر : كان من زمرة النوابغ القلائل الذين يضنّ بهم الزمان إلّا في الفترات المتقطعة ، ومن أولئك المجددين للمذهب الذين يبعث اللّه تعالى واحدا منهم في كل قرن ، ومن تلك الشخصيات اللامعة في تاريخ قرون علمي الفقه والأصول « 2 » . ولقد كان المصنف قدّس سرّه محط اكبار العظماء في عصره كما يظهر من كلمة آية اللّه السيد حسن الصدر في اجازته له المثبتة في آخر مقدمة التحقيق ، فقد جاء فيها : الشيخ الفقيه العلّامة المجتهد حجة الاسلام الشيخ محمّد حسين الاصفهاني الغروي الفوز بفضيلة الشركة في النظم في سلسلة أهل العصمة فكتب إلى في طلب ذلك فزاد اللّه جل جلاله في شرفه ، فأجزته بكل طرقي في الرواية . . . وقد حررت لك هذه الإجازة يوم الأربعاء ثامن عشر شعبان يوم ورود كتابك الشريف فأسرعت في الكتابة امتثالا لامرك الشريف رجاء الفوز بدعائك . واحتل المصنف قدّس سرّه مكانة مرموقة ومنزلة عظيمة « فكان نابغة الدهر وفيلسوف الزمن وفقيه الأمة » كما جاء في وصفه على لسان تلميذه الشيخ
--> ( 1 ) كما أن شيخنا المترجم رحمه اللّه تعالى كان قد حضر فترة من الزمن دروس الفلسفة عند العلّامة الشيخ محمّد باقر الاصطهباناتي رحمه اللّه تعالى ، والذي كان يعد من كبار الفلاسفة في عصره . ( 2 ) لقد كان الشيخ الاصفهاني يمتلك باعا طويلا ، وإحاطة واسعة في علم الأصول مكنته من التعامل مع كثير من المصطلحات والمباحث العسرة بسهولة ويسر ، حتى روي عنه انه شرع في آخر دورة له في الأصول في شوال عام ( 1344 ه ) وأنهاها في عام ( 1359 ه ) قبل وفاته بسنتين ، فكانت أطول دوراته ، وحيث حقق بها الكثير من المباحث الغامضة مع كتابته لجملة من الرسائل المختلفة التي يندر التعرض لها كرسالة اخذ الأجرة على الواجبات وغيرها .