الشيخ محمد تقي الآملي

41

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

النجاسة بعد الصلاة علم بأنها هي المشكوكة قبل الصلاة ، وعلى هذا الاحتمال يكون الخبر أيضا دليلا على الاستصحاب ، ولكن يرد عليه عدم صحة التعليل بقوله عليه السلام : « لأنك كنت على يقين من طهارتك الخ » لان المعلل هو عدم الإعادة ومن المعلوم ان الإعادة ليست نقضا لليقين بالشك بل هي نقض لليقين باليقين إذ المفروض انكشاف الحال وحصول العلم بوقوع الصلاة مع النجاسة ، نعم هو علة لجواز الدخول في الصلاة لا لعدم وجوب الإعادة . قوله : ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال الخ أقول قد أجيب عن الاشكال المذكور بوجوه . الأول ما اختاره المصنف هاهنا ، وتوضيحه على ما نقل بعض الأعاظم من محضر درسه ، ان هنا طوائف ثلاث من الاخبار ، إحداها ما دل على شرطية الطهارة الخبثية على الاطلاق ، وثانيها ما دل على كونها شرطا علميا وانه لا يضر عدمها في حال الجهل ، وثالثها هذه الصحيحة فإنها أيضا من جملة الأدلة ، ولا يلزم توجيه هذه الصحيحة على وجه تطابق مع سائر الأدلة ، بل اللازم ملاحظة التوفيق العرفي بين جميع الأدلة الواردة في هذا الباب التي من جملتها هذه الصحيحة . فيقال : ان التوفيق العرفي يقتضى ان الطهارة الخبثية شرط علمي في حال الغفلة « 1 »

--> ( 1 ) - يعنى انها ليست شرطا في حال الغفلة أصلا لا بوجودها الواقعي ولا بوجودها الاحرازى فتصح الصلاة في حال الغفلة مع عدمها ، وانما شرطيتها مختصة بحال الالتفات ، وفي تلك الحالة أيضا ليست شرطا بوجودها الواقعي مطلقا ولا بوجودها الاحرازى اعني احرازها مطلقا ، بل انما هي بوجودها الواقعي شرط اقتضائى ، ولذا يصح استصحابها عند الشك في بقائها ، وبوجودها الاحرازى شرط علمي احرازى لا يجب الإعادة ؛ لتبين وقوع الصلاة مع الشرط وهي طهارة المحرزة بالاستصحاب حال الصلاة . ( منه دام ظله )