الشيخ محمد تقي الآملي
39
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
الفرق بين الموضوع والحكم ارتكازا ، فيعم الخبر للاحكام مطلقا جزئية كانت أو كلية . قوله : فتأمل ، لعله إشارة إلى أن مورد الخبر هو الحكم الجزئي لأن الطهارة من الأمور المجعولة على التحقيق . فحينئذ لو فرضنا الاقتصار على المورد على خلاف التحقيق تكون الصحيحة من أدلة التفصيل بين الاحكام الجزئية وغيرها من الموضوعات والاحكام الكلية ، لا من أدلة التفصيل بين الموضوعات ومطلق احكام الكلية والجزئية كما هو المدعى . [ ومنها صحيحة أخرى لزرارة ، والبحث فيها ] قوله : ومنها صحيحة أخرى لزرارة الخ : هذه أيضا مضمرة لكنه لا يضرها الاضمار كما تقدم في الصحيحة الأولى ، وقال في الجواهر : بل عن العلل اسناده إلى أبى جعفر عليه السلام . قوله : قلت له قد أصاب ثوبي دم رعاف ، إلى قوله عليه السلام : تعيد الصلاة وتغسله . هذه الفقرة ظاهرة في وجوب إعادة الصلاة في صورة نسيان النجاسة ، لظهور الجملة الخبرية في الوجوب ، إلّا انه معارض ببعض الأخبار الدالة على عدم الوجوب صريحا في صورة النسيان ، لكن المشهور قد عملوا بظاهر اخبار الوجوب كالصحيحة ونحوها ، وتمام الكلام في الفقه . قوله : فإن لم أكن رايته وعلمت أنه قد اصابه الخ يحتمل هذه الفقرة وجوها الأول انه قد بقي على علمه الأول بعد الفحص ولكن لم يصل إلى موضع النجاسة بعينه الثاني انه قد زال علمه فعرض له الشك الثالث انه قل تبدل علمه بالإصابة بعد الفحص بالعلم ، بالعدم ، وقد يؤيد هذا بان الغالب بعد الفحص وعدم الوجدان هو القطع بالعدم وبأنه كيف يصح الدخول في الصلاة مع العلم بالنجاسة أو مع الشك بها كما على الوجهين الأولين ، لكن التأييدين ممنوعان اما الأول فبمنع الغلبة المذكورة أولا وان الغلبة الخارجية لا يقدح في حجية ظهور اللفظ ثانيا ولا اشكال في ظهور تلك الفقرة من الرواية في بقائه على علمه الأول ،