الشيخ محمد تقي الآملي

30

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

ويشك في طلوع الصبح ، خلافا للشيخ قدس سره حيث خصص حجيته بالشك في الرافع باقسامه ونفاها في الشك في المقتضى مطلقا . وينبغي ان يعلم أولا ان مورد الرواية هل هو الشك في وجود الرافع أو في رافعية الموجود ؟ اما تقريب الأول فواضح مما قدمناه ، ضرورة ان قول الراوي : « فان حرك في جنبه شيء الخ » سؤال عن حكم الشبهة الموضوعية من جهة الشك في تحقق النوم منه الذي يكون ناشيا من عدم العلم بحركة ما حرك في جنبه واما تقريب الثاني هو ان يقال إنه أراد في سؤاله عن حكم ما إذا حصل له حالة وجدانية مخصوصة موجبة لعدم اطلاعه على حركة ما حرك وشك في كون تلك الحالة نوما حتى يكون ناقضا أو غير نوم من غفلة ونحوها حتى لا يكون ناقضا ، نظير ما إذا خرج منه رطوبة يشك في كونها بولا أو مذيا ولا يخفى ظهورها في الأول ؛ اما أولا فلبعد الإحساس بتلك الحالة الوجدانية غالبا ؛ لكونها مما لا يلتفت إليها ، فلا تكون نظير الرطوبة المحسوسة الخارجية المرددة بين البول والمذي ، واما ثانيا فبقرينة جواب الامام عليه السّلام حيث إنه لو كان السؤال عن رافعية الموجود لكان الأنسب في الجواب ان يقول عليه السّلام حتى يستيقن ان الحالة المرددة نوم ، كما إذا سئل عن الرطوبة المرددة يكون المناسب ان يقال في الجواب ، لا يجب الوضوء حتى يعلم بأنها بول ، لا ان يقال حتى يعلم أنه قد بال ، فبقرينة قوله عليه السّلام : « حتى يستيقن انه قد نام » يستكشف ان السؤال كان في تحقق النوم ، فيكون الشك في وجود الرافع . ثم إنه لا ثمرة مهمة في تشخيص ان الرواية من أيهما ليقال إذا كان من قبيل الشك في الرافعية تصير الرواية حجة على منكر حجية الاستصحاب فيها ، وذلك للزوم تخصيص المورد المستهجن القبيح . [ هل يختص بالشك في الرافع أم هو أعم منه ومن الشك في المقتضى ] بقي الكلام في ان حجية الاستصحاب هل تعم الشك في المقتضى أو تختص بما يكون الشك في الرافع ، وقد عرفت ان مختار الشيخ قدس سره هو الثاني ، واستدل له بان النقض حقيقة في رفع الهيئة الاتصالية ، كما في نقض الحبل ونحوه ،