الشيخ محمد تقي الآملي

24

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

المطلق ، والقول بحجية الاستصحاب من باب الظن الشخصي بحيث يختلف الحكم باختلاف الاشخاص والأزمان مما لم يقل به أحد ، كما صرح به الشيخ قدس سره في الرسائل ، مضافا إلى استلزامه حصول الظن الفعلي بكلا طرفي نقيض الشيء في بعض الموارد وهو محال . وذلك كما إذا لم يكن في الحوض ماء مثلا ثم يصب فيه الماء إلى أن يبلغ إلى حد يشك في كريته ولازم ما ذكر من استصحاب عدم كريته حصول الظن الشخصي بعدم الكرية في هذا الحد ، ولو فرض ملاء الحوض من الماء فنقص منه إلى حد يشك في كريته فلازم استصحاب كريته حصول الظن الشخصي بكريته في هذا الحد فيلزم حصول الظن بالكرية وعدمها في هذا الحد المعين ، وهذا محال ، فالحاصل ان دعوى حجية الاستصحاب من باب الظن شخصيا أو نوعيا فاسد جدا من حيث الصغرى والكبرى . [ الثالث الاجماع ] قوله : الوجه الثالث دعوى الاجماع عليه الخ التمسك بالاجماع لحجية الاستصحاب مثل التمسك بالظن ممنوع صغرى وكبرى ؛ إذ المحصل منه غير حاصل لكثرة الأقوال المختلفة فيه وانكاره رأسا من جماعة ، ومع فرض حصوله لا يكون حجة مع العلم باختلاف مباني المجمعين كما لا يخفى ، والمنقول منه غير حجة لعدم حجية الاجماع المنقول مطلقا ، ومع تسليم حجيته لا يكون حجة في مثل المقام المعلوم اختلاف مباني مجمعيه ، مع أن الظاهر من نقله انما هو في خصوص الشك في الرافع ، كما يظهر من عبارة المبادى المحكية في المتن ، ولهذا قيل بخروج الشك في الرافع عن محل النزاع ، وان كان فيه ما لا يخفى لثبوت القائل بانكار حجيته مطلقا حتى في الشك في الرافع . [ الرابع الاخبار ] [ منها صحيحة زرارة والنقض والابرام فيها ] قوله : منها صحيحة زرارة قال قلت له الظاهر أن يكون المسؤول عنه هو الإمام عليه السلام ؛ لان جلالة شأن الراوي شاهد على أنه لا يضمر الا مع القرينة على كونه الامام ؛ لأنه لا يستفتى من غير الامام ع خصوصا مع هذا الاهتمام