الشيخ محمد تقي الآملي

18

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

في عدم النسخ وبين غيره من الحكم الجزئي والموضوعات الخارجية فيعتبر فيهما ، السادس التفصيل بين الحكم الجزئي فيعتبر فيه وبين غيره من الحكم الكلى والموضوعات الخارجية فلا يعتبر فيهما ، السابع التفصيل بين الأحكام الوضعية يعنى نفس الأسباب والشروط والموانع ، والاحكام التكليفة الثابتة لها لا السببية والشرطية والمانعية فيجرى فيها وبين غيرها من الأحكام الشرعية فلا يجرى فيها ، الثامن التفصيل بين ما ثبت بالاجماع فلا يعتبر فيه وبين غيره فيعتبر ، التاسع بين ما كان الشك في المقتضى فلا يعتبر أو في الرافع فيعتبر ، العاشر التفصيل المتقدم لكن مع القول باعتباره فيما كان الشك في الغاية لا مطلق الرافع ، الحادي عشر زيادة الشك في مصداق الغاية من جهة الشبهة المصداقية دون الشبهة المفهومية ، هذا ولكل واحد من هذه الأقوال دليل مذكور في الرسائل مع ما يرد عليه من النقض والابرام . [ في أدلة القائلين بحجية الاستصحاب ] قوله : الوجه الأول استقرار بناء العقلاء الخ لا يخفى ان النافي لحجية الاستصحاب بقول مطلق لا يحتاج إلى إقامة الدليل بل يكفيه عدم الدليل على حجيته كما هو شأن الحجة في كل مورد ، وذلك لما هو معلوم من أن العمل بغير العلم يحتاج إلى الدليل ، ومع الشك في حجية امر ، يكفى للحكم بعد حجيته الشك فالنافى مستريح عن إقامة البرهان على النفي ، واما المثبت ولو في الجملة لا بد له من إقامة البرهان والدليل على مدعاه . إذا ظهر ذلك فاعلم أنه قد استدل على الاثبات بوجوه [ الأول بناء العقلاء ] الأول بناء العقلاء في أمورهم من معاشهم ومعادهم ( كما ادعاه العلامة وأكثر من تأخر عنه ) وزاد بعضهم بأنه لولا ذلك لاختل نظام العالم وعيش بني آدم ، وثالث بان العمل على طبق الحالة السابقة امر مركوز في النفوس حتى الحيوانات كما هو المشاهد في انها يرجعن من الأماكن البعيدة إلى أماكنها وأوكارها ، ولولا البناء على ابقاء ما كان لم يكن لذلك وجه ، وإذا ثبت بنائهم على ذلك ولم يردع عنه الشارع يكون ماضيا وحجة شرعية لعدم الردع .