السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
7
منتهى العناية في شرح الكفاية
والتعليقات على الكتب الفقهية وغيرها . وفي عام 1391 ه . ق تعرّض مع جمع من علماء المسلمين وشريحة كبيرة من الإيرانيين إلى الابعاد القسري من الحوزة العلمية العريقة في النجف ، فأخرج عنوة إلى إيران وسكن بلدة قم المشرّفة - حرم أهل البيت وعشّ آل محمد - واشتغل بتدريس السطوح وخارج الفقه تحت عنوان ( صلاة المسافر ) في مدرسة آية اللّه المرعشي النجفي ( طاب ثراه ) ثم انتقل إلى التدريس في مدينة ري وحوزة مرقد السيد عبد العظيم الحسني وبقي يقيم صلاة الجماعة في مسجد الفيروزآبادي الواقع جنب مستشفى الفيروزآبادي ، ويمارس بقية وظائفه الدينية ومن بينها تدريس الأبحاث العلمية قبل صلاة الجماعة وبعدها بكرة وأصيلا . وبعد فترة أصيب بوعكة صحيّة جعلته يركن إلى الراحة مدة من الزمن في منطقة « شميرانات » وظلّ يقيم صلاة الجماعة ما استطاع إلى ذلك سبيلا في مسجد المهدي ، ويمارس التدريس في علمي الفقه والأصول ويدوّن تفسيرا ضخما للقرآن الكريم تحت عنوان ( كفاية المفسّرين ) . ثم أقام صلاة الجماعة في مسجد جامع الإمام الصادق عليه السّلام الواقع قرب ساحة الأقدسية ، ووضع أسس حركة نشطة هدفها تربية وتأهيل فضلاء الحوزة العلميّة في منطقة تشيذر ( چيذر ) فأخذ يلقي دروس أصول الفقه التي وصفها بأنها ترقى إلى مستوى البحث الخارج ، فيروي بزلال فيوضه الأذهان العطشى لطلبة تلك الحوزة الكريمة ويعيد إلى الذاكرة ما كانت تشهده حوزة النجف الأشرف العلمية . ومن أهم ما كانت تتميز به دروس الفقيد السعيد الازدحام الشديد والاقبال الكبير والرغبة الجامحة لحشود الطلاب كي ينهلوا من فيض علومه . ومن خصائصه المهمة رغبته الشديدة في التدريس والاستئناس بالطلبة بحيث كان يبدي صبرا وتفهما كبيرين لما يطرحونه في الدرس ويعتني عناية فائقة بالتهيؤ للدرس قبل البدء به .