السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

57

منتهى العناية في شرح الكفاية

إلى حكومة أدلة الاعتبار على أدلة التقليد وإلى تصرفها في موضوعها بتوسعة دائرة العالم وجعله أعم من الحقيقي والتنزيلي جميعا . ومنه يظهر ما في الايراد أخيرا الذي حاول المصنف بالجواب عنه بان المتبع ما استقل به عقل العامي ولو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده وتوضيح الظهور انّ الملاك في الرجوع نفس الخبرويّة ، فيصح للمقلّد الرجوع إلى المجتهد في حكم العقل أيضا في الصورة المفروضة من فقد الأمارة المعتبرة من دون أن يجري الأصول بنفسه ، سيّما مع مخالفته لمجتهده فيما ذهب اليه . ولقد أجاد سيّدنا الوالد فيما أفاد مشروحا حيث قال : والصحيح في الجواب أن يقال إنّ أدلة التقليد كما سيأتي تفصيلها مما لا تنحصر بالآيات والروايات فقط كي يدّعى انها مما تجوز الرجوع إلى العالم بالأحكام الشرعية لا الجاهل بها . والمجتهد الانفتاحي في تلك الموارد هو جاهل بها كالانسدادي عينا ، بل عمدة أدلتها هي سيرة العقلاء وهي مستقرة على الرجوع إلى أهل الخبرة من كل فنّ لا إلى خصوص العالم بالأحكام الشرعية . ومن المعلوم انّ الانفتاحي هو ممن يصدق عليه عنوان أهل الخبرة حتى في الموارد التي يكون المرجع الأصول العقلية دون الشرعية فافهم امّا إشارة إلى ضعف ما أفاده في المتن من اجراء العامي الأصول الثلاثة ولو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده بانّ العامي لو ميّز ما هو حكم العقل حينئذ لم يكن مقلدا عاميّا بل كان مجتهدا حسب ما سبق مشروحا ، وامّا إشارة إلى ما هو الصواب في حلّ الاشكال بأنّ أدلة التقليد عمدتها سيرة العقلاء من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل فنّ لا إلى خصوص العالم بالأحكام الشرعية . ومن المعلوم انّ الانفتاحي هو من أهل الخبرة حتى في الموارد التي يكون