السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
47
منتهى العناية في شرح الكفاية
المشار اليه سابقا من اختلال النظام أو لزم منه من الاحتياط العسر لا بمجرده بل مع التمكن لهذا العامي من ابطال وجوبه وجوب الاحتياط كما هو شأن المجتهد المطلق بأدلة العسر والحرج المقرّر في محلّه حينئذ أي حين لزوم المحذور من الاحتياط الكلي أو لزوم العسر من العمل بالاحتياط مع التمكن من ابطال وجوب الاحتياط بأدلة نفي العسر والحرج وحكومة أدلة العسر على قاعدة الاحتياط كانت مقدمات الانسداد الجارية بالنسبة إلى هذا العامي أيضا منتجة لحجيته أي الظن المطلق وبعبارة أخرى حجيّة ظن المجتهد الانسداد في حقّه أيضا . ولكن ما فرضناه أخيرا مجرد فرض لا يتحقق في الخارج أصلا ودونه دون هذا الفرض بمعنى عند هذا الفرض كأنه خرط الانسان بيده القتاد والقتاد شجر صلب له شوك كالإبر يقال من دون هذا الأمر خرط القتاد أي انه لا ينال الّا بمشقة عظيمة وان خرط القتاد أسهل منه وخرط القتاد هو انتزاع شوكه أو قشره باليد وقتّد القتاد قطعه ونزع شوكه ، وخلاصته ما أفاده المصنّف ما أفاده في العناية بقوله : نعم إذا فرض الحصر ولزوم الاختلال أو العسر ، وقد أدرك حرمة الاحتياط إذا كان مخلّا بالنظام أو عدم وجوبه إذا كان عسريا ثم الانسداد حينئذ في حقه ، وأوجب حجية ظن المجتهد الانسدادي له ولكنه ، مجرد فرض لا يتحقق في الخارج أبدا هذا الذي ذكرناه كلّه على تقدير الحكومة واستقلال العقل بحجية الظن في حال الانسداد كاستقلاله بحجية العلم في حال الانفتاح . وبعبارة أخرى هذا الذي شرحناه بتمامه على تقدير انتاج مقدمات الانسداد لدى المجتهد الانسدادي الحكومة أي حجية الظن من باب حكم العقل وامّا على تقدير الكشف بان يلتزم المجتهد الانسدادي لدى الدقة وبالمآل على انّ مقدمات الانسداد تكشف بانّ الظنّ طريق منصوب من قبل الشارع في حال الانسداد