السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
45
منتهى العناية في شرح الكفاية
كذلك إشارة إلى قوله بحيث تكون منتجة . . . الخ أي ومقدمات الانسداد بحيث تكون منتجة بحجية الظن غير جارية في حق غير المجتهد . وهذا المعنى وان كان غير بعيد الّا ان الذي ذكرناه أظهر كما لا يخفى غير جارية في حقّه أي في حق هذا الغير وذلك لأنه لا يكاد يتمّ مقدماته لهذا الغير كي توجب حجية الظن المطلق الحاصل للمجتهد الانسدادي لهذا الغير أيضا ، وتوضيحه انّه من جملة المقدمات بعد العلم بانّه لنا أحكام يلزم اتباعها ، وانّه ليس حالنا حال البهائم في عدم التكليف ، بطلان طريق التقليد وبطلان الاحتياط الكلي وهما غير باطلان في حق هذا الغير امّا التقليد فهو وان كان باطلا في حق المجتهد المطلق بعد ما يرى الصواب في نظره والخطأ في نظر المجتهد الآخر وامّا بالنسبة إلى العامي الذي يلزمه الرجوع إلى العالم فالمجتهد الذي يلزم الرجوع اليه بأدلة التقليد غير منحصر بالانسدادي فله الرجوع إلى الانفتاحي وهذا هو المراد بقول المصنف لعدم انحصار المجتهد به أي بالانسدادي فيرجع إلى المجتهد الانفتاحي ولا يكون من رجوع الجاهل إلى الجاهل بل إلى العالم . وامّا عدم بطلان الاحتياط الكلي في حقّه فلأنّ البطلان امّا ان يستند إلى لزوم اختلال النظام أو لزوم العسر والحرج المنفي بقاعدة نفيهما ولزوم الأول ممنوع حسب ما تحقق في باب الانسداد واما الثاني وان لزم الّا ان حكومة قاعدة العسر والحرج على قاعدة الاحتياط محلّ الخلاف والمقلّد عاجز عن تعيين حكمه واليه أشار المصنف بقوله أو عدم لزوم محذور عقلي من عمله أي عمل هذا العامي بالاحتياط من اخلال النظام وإن لزم منه أي من العمل بالاحتياط العسر الّا انّه ليس بمحذور في الحقيقة إذا لم يكن له للعامي سبيل إلى اثبات عدم وجوبه أي الاحتياط مع عسره الاحتياط لما عرفت من عجز العامي من التمسك بالقاعدة المذكورة آنفا بعد فرض المسألة خلافية .