السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

41

منتهى العناية في شرح الكفاية

رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ما العلم ؟ فقال : الانصات قال : ثم مه يا رسول اللّه ؟ قال : الاستماع قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ قال : ثم مه ؟ قال : العمل به قال : ثم مه ؟ يا رسول اللّه قال : نشره . ويمكن أن يستفاد ذلك مفهوما من قوله صلّى اللّه عليه وآله رفع ما لا يعلمون كما في الحديث النبوي المشهور ، أو ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم أو من عمل بما علم كفى ما لم يعلم إلى غير ذلك . والعمدة في ذلك الدليل العقلي ولعلّ الروايات على تقدير دلالتها للمقام صريحا ارشاد إلى ما حكم به العقل . وامّا لغيره أي لغير المجتهد المطلق بالنسبة إلى أخذ الحكم من المجتهد المطلق وهذا مقام آخر للبحث ، وبعبارة أوضح وامّا جواز العمل بهذا الاجتهاد لغير المجتهد المطلق من المقلدين له فالبحث يقع في موضعين : المجتهد الانفتاحي والمجتهد الانسدادي فكذا الاشكال فيه أي في العمل بهذا الاجتهاد للغير من المقلدين ، وان لم يكن بمثابة الأول ، لمخالفة الأخباريين هاهنا صريحا ، حيث منعوا عن التقليد بتاتا وان كان لدى التحقيق يكون النزاع لفظيا أو قليل الجدوى إذا كان المجتهد المذكور آنفا وهو المجتهد المطلق ممن كان باب العلم أو العلمي أي القائم مقام العلم من الامارات الناظرة إلى الواقع بالأحكام الشرعية مفتوحا له بأن كان يرى الانفتاح فانّ علمائنا بين من يقول بذلك وبين من يرى انسداد باب العلم على ما يأتي من الأدلة الدالة على جواز التقليد من الكتاب والسنّة والعقل ودعوى الاجماع . وعلى الرغم مما قيل في المقام من دعوى عدم الإشكال في الرجوع أيضا كما عن المتن وموافقة بعض أرباب الحواشي له ، حيث صرّح بأنه أصل رجوع الغير اليه مما لا إشكال فيه وإنما الاشكال في مواضع وجعل الأول ما إذا كان ( المجتهد ) من