السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
35
منتهى العناية في شرح الكفاية
وبالتأمل فيما اخترناه وفاق للمتن تعريضا على صاحب الفصول ووفاق لبعض من سبق من المحشين له من امكان الاجتهاد المطلق بمعنى امكان حصول الملكة على استنباط جميع الأحكام ، ولو بنحو من الأنحاء ، من غير اختصاص له بالنوع يعرف ضعف ما يلوح من كلام سيدنا الوالد من موافقته للفصول في اختيار الاجتهاد المطلق في نوع الأحكام ، حتى انّه نسب ذلك إلى المتن وهو كما ترى بعيد جدّا . وقد اضطرب كلامه في العناية في هذه النسبة له ونحن نجعل الصدر قرينة على ما أفاده الماتن فيما بعده ، فقد قال عند تعريف المصنف قدّس سرّه للاجتهاد المطلق ما نصّه لازم هذه العبارة أن يكون الاجتهاد المطلق هو عبارة عما يقتدر به على استنباط جميع الأحكام ، ولا يعتبر ذلك قطعا بل المعتبر الاجتهاد المطلق كما أشرنا آنفا هو ما يقتدر به على استنباط نوع الأحكام ، وان لم يقتدر به على استنباط جميع الأحكام لغموض بعضها كما يتفق ذلك لكثير من الأعلام من دون أن يكون مضرّا بصدق اجتهادهم المطلق . ثم أخذ في نقل كلام الفصول إلى أن قال هذا ولكن سيأتي من المصنف الاعتراف بتردد الاعلام في بعض المسائل ، وانّه لا يضرّ باجتهادهم المطلق ، فقهرا يكون المراد من قوله المتقدم فالاجتهاد المطلق . . . الخ هو ما يقتدر به على استنباط نوع الأحكام لا جميعها . هذا وان أبيت عمّا اخترناه وفاقا للمتن ولبعض أعاظم المحشين فاستنباط نوع الأحكام دون الجميع كما يظهر من سيّدنا الوالد تبعا للفصول وما نسبه إلى الكفاية كاف في تحقق الاجتهاد المطلق على ما أفادوه مشروحا كما لا يخفى وحصوله للاعلام أي حصول الاجتهاد المطلق للاعلام من المجتهدين المبرّزين ، بل ربما يقال هو كثير الحصول للدائبين على التحصيل ، وان لم يشتهروا في الاجتهاد المطلق . وفي الحقيقة هذه العبارة في قبال ما ذكره الفصول من تعذّره عادة حيث إنّ الأدلة قد تتعارض ولتردد كثير من المجتهدين في جملة من الأحكام إلى آخر ما أفاد ،