محمد الريشهري
265
العقل والجهل في الكتاب والسنة
موضوع كله ( 1 ) . - أبو عبيدة : كان من مآثر يشكر في الجاهلية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خطب يوم الفتح فقال : ألا إن كل مكرمة كانت في الجاهلية فقد جعلتها تحت قدمي إلا السقاية والسدانة ( 2 ) . فقام إليه الأسود بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن ربيعة بن جميل بن ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن يشكر فقال : يا رسول الله ، إن أبي كان تصدق بمال من ماله على ابن السبيل في الجاهلية ، فإن تكن لي تكرمة تركتها ، وإن لا تكن لي مكرمة فأنا أحق بها . فقال : بل هي لك مكرمة فتقبلها ( 3 ) . - علي بن إبراهيم : حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة ، فكان من قوله بمنى أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال : . . . ألا وكل مأثرة أو بدعة كانت في الجاهلية أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد . ثم قال : ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول موضوع منه ربا العباس بن عبد المطلب ، ألا وكل دم كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول موضوع دم ربيعة ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - من خطبته في حجة الوداع - : إن ربا الجاهلية موضوع وإن
--> ( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 889 / 147 ، سنن أبي داود : 2 / 185 / 1905 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1025 / 3074 ، سنن الدارمي : 1 / 476 / 1793 كلها عن حاتم بن إسماعيل عن الإمام الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) عن جابر بن عبد الله . ( 2 ) سدانة الكعبة : خدمتها وتولي أمرها وفتح بابها وإغلاقه ( تاج العروس : 18 / 276 ) . ( 3 ) الإصابة : 1 / 225 / 158 ، وراجع أسد الغابة : 1 / 228 / 141 . ( 4 ) تفسير القمي : 1 / 171 .