محمد الريشهري

246

العقل والجهل في الكتاب والسنة

لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) * ( 1 ) . * ( وقالوا هذه ى أنعم وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعم حرمت ظهورها وأنعم لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون * وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه وحكيم عليم ) * ( 2 ) . * ( ما جعل الله من م بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون ) * ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : البحيرة إذا ولدت وولد ولدها بحرت ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في قول الله تعالى : * ( ما جعل الله من م بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ) * - : إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن واحد قالوا : وصلت ، فلا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ، ولا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، والحام : فحل الإبل لم يكونوا يستحلونه ، فأنزل الله عز وجل : أنه لم يحرم شيئا من ذلك ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) النحل : 114 - 116 . ( 2 ) الأنعام : 138 و 139 . ( 3 ) المائدة : 103 . ( 4 ) تفسير العياشي : 1 / 348 / 215 عن عمار بن أبي الأحوص . ( 5 ) معاني الأخبار : 148 / 1 ، تفسير العياشي : 1 / 347 / 213 كلاهما عن محمد بن مسلم ، وراجع تفسير مجمع البيان : 3 / 390 ، تفسير التبيان : 4 / 41 ، تفسير القمي : 1 / 188 . ( 6 ) قال الشيخ الصدوق في معاني الأخبار بعد ذكره للحديث الشريف : " وقد روي أن البحيرة الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن ، فإن كان الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي شقوه ، وكانت حراما على النساء والرجال لحمها ولبنها ، وإذا مات حلت للنساء . والسائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز وجل من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك . والوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن ، فإن كان السابع ذكرا ذبح فأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم تذبح ، وكان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون يموت منها شئ فيحل أكلها للرجال والنساء . والحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا : قد حمى ظهره . وقد يروى أن الحام هو من الإبل إذا أنتج عشرة أبطن ، قالوا : قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء ( معاني الأخبار : 148 / 1 ) .