السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي

93

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول

وجه دون وجه بأن يكون صحيحا جزءا فاسدا شرطا ولا يحفى ، أن « 1 » دخل بشيء وجودي أو عدمي في متعلق الأمر يتصور على وجوه : تارة : بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه ومن غيره مطلق الطّبيعة المأمور بها بأن يكون من جملة أمور تعلق الامر بجملتهما ومجموعها وتلك الأمور مقومات للطّبيعة وتسمى أجزاء لها . وأخرى : بأن يكون خارجا عن ما تأتلف منه مطلق الطّبيعة المأمور بها ولكنه مما لا تحصل الخصوصيّة المعتبرة فيها إلّا بوجود ذلك الشّيء أو عدمه بأن نعرض أن مطلق وجود الطّبيعة لم يصر متعلقا لأمر بل وجود خاص منها لا يكاد يوجد ذلك الوجود وتلك الخصوصيّة إلّا بوجود ذلك الشّيء أو عده مسبوقا به أو ملحوقا به أو متعارفا له ، فهذا الشّيء خارج عن حقيقة المأمور به كالطهارة والحدث بالنّسبة إلى طبيعة الصّلاة مثلا ، ويسمى ذلك الشّيء مقدّمة شرط إن كان لوجود دخل في المأمور به ، أم مطلقا ولا شرط كاشتراط الرّضا وطيب النّفس من المالك في لزوم العقد بناء على القول بصحة الفضولي ، فإنّه عليه شرط للزوم العقد مطلقا ، وأين ما وقع قبله أو مقارنا له أو بعده أو بشرط كونه متقدّما عليه أو متعارفا له أو متأخرا عنه « 2 » ومانع أو رافع أو قاطع إن كان بعدمه دخل في المأمور به .

--> ( 1 ) الاخلال بكلّ من الجزء والشّرط وإن كان موجبا للاخلال بالحقيقة المأمور بها إلّا أن دخل الشّرط فيها أهمّ وأعظم إذ مع انتفائه لا يتحقق بشيء منها مطابقا لما أمر به لعنوان الخصوصيّة المعتبرة فيها التي لا تحصل إلّا مع وجود الشّرط ، فكلّ جزء يؤتى به بدون الشّرط يقع فاسدا لا محالة ، بخلاف الجزء أو مع انتفائه به لا تقع حقيقة المركب إلّا ناقصة لا فاسدة إذ لا يخرج سائر الأجزاء عن كونها أجزاء الامر أنه لم يضم إليها جزء ، ولذا لم تحصل حقيقة المركب ، فالاجزاء المأتي بها في حدّ أنفسها صحيحة ، وبالجملة فقد الجزء لا يزيل وصف الصّحة عن سائر الأجزاء بخلاف فقدان المركب فإنه موجب لعدم . . . . . . ؟ ( 2 ) فأقسام الشرط باعتبار بلا شرط شيء أو بشرط شيء أربعة .