السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي

89

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول

من قبيل الوضع العام والموضوع له العام أو أفراده من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص ، ضرورة أنّها لأجل تشتتها وكثرتها مما لا يمكن معرفتها بأنفسها . وإلى الآن لم نتعقل جامعا بين جميع الافراد الصّحيحة والفاسدة كما عرفت نظيره في ألفاظ العبادات . وتوضيحه في المجال على وجه الاجمال أن تصور الجامع إمّا أن يكون تفصيا بمعرفته بنفسه وحقيقته ، ولمّا أن يكون إجماليا بمعرفته بوجهه وأثره فإنه طريق إليه ووجهة له ، وبعد معرفته يمكن الإشارة به إليه ، وكلاهما في المقام مفقود . أمّا الاوّل فواضح ، وأمّا الثّاني ، فلأنا لا نجد أثرا مشتركا بين الصحيح والفاسد والجامع بين الزّائد والنّاقص مع فرض عدم اشتراكهما في بعض الآثار غير معقول ، فإن الجامع بين الأمرين أو الأمور ليس إلّا عبارة عن مفهوم ينطبق على الكلّ عينا ويتّحد معها خارجا ، ومن الواضح أن الشّيء إذا كان متّحدا مع النّاقص ومنطبقا عليه كذلك فكيف يمكن أن يكون أيضا متّحدا مع الزّائد بمجموع أجزائه وجملته ، فإنه مركب من النّاقص وزيادة فهو مشتمل على الجامع ، أعني ذلك الشّيء لا أنه بتمامه عين الجامع . نعم لو كان الزائد والناقص بحسب اختلاف الأحوال أو الاشخاص مشتركين في بعض الآثار أمكن تصوير الجامع بينهما بلحاظ ذلك الأثر ، ولذا تصورنا الجامع بين الافراد الصّحيحة من العبادات مع أنّها أيضا مختلفة كثرة وقلة كفاقد السّورة نسيانا أو اضطرارا من الصّلاة مع واجدتها في حال الذكر والاختيار ، فإنها بحسب اختلاف الأحوال كالذّكر والنّسيان والاضطرار والاختيار ونحوها مؤثرة أثرا واحدا كالنّهي عن الفحشاء ، وبلحاظ ذلك الأثر يمكن تصوير الجامع بين الزّائد والنّاقص وحيث أن هذا النّحو من الاشتراك في التّأثير ليس بين الصحيح والفاسد فلا يعقل تصوير الجامع بينهما لا في العبادات كما