السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
79
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
اللّفظ عليه إطلاق الكلّي على فرده الادّعائي حقيقة على ما يراه السّكاكي في الاستعارة ، وهذان الوجهان كما ترى ممّا يشهد به الوجدان ، فهما قابلان للمنع ولا يمكن إثباتهما بإقامة البرهان ، نعم يمكن جعلهما برهانيين إذا فرض وجودهما في حقّ غير المستدل كما لا يخفى . الوجه الثّالث : الأخبار مثل قوله « لا صلاة إلا بطهور ، ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ونحوها ممّا يدل على اعتبار بعض الاجزاء أو الشّرائط في العبادات ، فإن أمثال هذه التّراكيب ظاهرة في نفي الحقيقة حقيقة عند فقد بعض ما يعتبر شطرا أو شرطا كالقراءة والطّهارة في الصّلاة ولا يمكن حملها وبقائها على حقيقتها ، وظاهرها الأنباء على كونها أسامي للصّحيحة ، إذ عليه نفي حقيقتها عند فقد ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا صادق حقيقة ، بخلاف ما لو كانت أسامي للأعم فإن صدق نفي الحقيقة حينئذ متوقف على تصرف وعناية من اضمار لفظة صحيحة ونحوها ، أو تجوز في الاسناد أو الكلمة أو تنزيل الفاسد منزلة المعدوم وادعاء أنّه من أفراده حقيقة وهذه المتصرفات حتى الأخير على خلاف الأصل ، فقضية أصالة الظّهور أو الحقيقة في أمثال هذه التّراكيب كون الالفاظ موضوعة للصّحيحة . اللّهمّ إلّا أن يقال كما تقدم في أصالة عدم القرينة أن أصالة الظّهور أو الحقيقة وإن كانت حجّة مطلقا حتّى فيما كانت من قبيل الأصول المثبتة إلّا أن القدر المعلوم من بناء العقلاء اعتبارها بالنّسبة إلى تعيين مراد المتكلّم ، فكلّما كان فيها دخل في ذلك ولو بوسائط كثيرة كانت حجّة . وأمّا بالنّسبة إلى سائر اللوازم كاثبات الوضع للصحيحة في المقام فاعتبارها عند العقلاء غير معلوم ، بل معلوم العدم .