السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
50
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
الأمر السّابع في علائم الوضع من علائم الوضع والحقيقة تبادر المعنى وانسباقه إلى الذّهن من نفس اللّفظ بدون القرينة ، ضرورة أنه لولا وضعه له لم يكن وجه لتبادره منه بنفسه ، لا يقال : أن تبادر المعنى في اللّفظ متوقف على العلم بالوضع ، إذ مع عدمه لا يتبادر المعنى منه : فلو كان العلم بالوضع متوقفا على التّبادر أيضا يلزم الدّور ، لأنه يقال : الموقوف والموقوف عليه متعدّد مطلقا سواء جعل العلامة التّبادر الحاصل عند المستعلم أو عند غيره من أهل المحاورة العالم بأوضاع اللغة . أمّا على الثاني فواضح ، لأنّ العلم الذي يتوقف على التّبادر إنّما هو علم المستعلم والعلم الذي يتوقف التّبادر عليه إنّما هو علم العالم باللّغة وأوضاعها ، فلا اتحاد فلا دور ، أما على الأول فلان الموقوف هو علم المستعلم تفصيلا بالوضع والموقوف عليه هو علمه به إجمالا لارتكازه في ذهنه وإن لم يلتفت إليه تفصيلا ، والعلم التّفصيلي الموقوف على التّبادر مع العلم الاجمالي الارتكازي الذي يتوقف عليه التّبادر متعدّدان ، فلا دور . ونظير هذا الاشكال والجواب عنه المذكوران في الاستدلال بالشكل الاوّل مع أنه بديهي