السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
43
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
مصداق له لا من أجل أنه خصوص جزئيّة . نعم لا يصح هذا الالتزام في القسم الثّالث أعني ما لو أطلق اللّفظ وأريد به مثله كما في قولك « ضرب فعل ماض ) أو موضوع لكذا ، فإنه أريد به مثله ، ولا يشمل نفسه لأنه في هذا الكلام اسم لا فعل ماض ، ولا موضوعا لمعناه فلا يصح فيه أن يقال : أنه القي إلى المخاطب ليوجد خارجا ويخطر في ذهن السّامع ليحمل عليه بما هو حكم شخصه وكلّية ، فلا بدّ من الالتزام فيه بأنه استعمل في مثله بان يكون هو لفظ وذاك معناه كي يصح الحمل والاسناد . فتحصل مما ذكرناه أن غير هذا القسم من الاطلاقات مشتركة في جريان الاشكال والجواب عنه . وأقول يحتمل أن يكون مراد صاحب الفصول من الجزءين في قوله : أو تركب القضية من جزءين الموضوع والمحمول ، بأن يكون محصل كلامه هكذا ، إن كان اللّفظ دالا على شخص نفسه لزم اتحاد الدّال والمدلول وإن لم يكن دالا عليه بأن لا تكون له دلالة على شيء أصلا كما حمله عليه شيخنا العلامة ، بل بأن يكون دالا على غيره لزم تركب القضية من موضوع ومحمول ، بناء على أن المنسوب إليه في القضيّة اللّفظيّة لا يكون إلّا ما كان الموضوع حاكيا عنه ودالا عليه ، وذلك لأن مدلول اللّفظ حينئذ لا يكون موضوعا لما حمل عليه في القضية ، أعني قوله لفظ وما أريد به وهو شخص نفسه لا يكون مدلولا عليه ، فعلى التّقديرين لا نسبة في البين . وهذا الاحتمال في كلام وإن لم يكن صحيحا في نفسه أيضا إلّا أنه لا يتوجه عليه بعض ما أورده عليه الأستاذ « أدام اللّه أيامه » كما لا يخفى . * * *