السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
12
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي رفع درجات العلماء و . . . فيهم . . . فصاروا شكوة الضّياء وجعلهم ورثة الأنبياء ، والصلاة والسلام على شمس فلك الاصطفاء محمّد المبعوث على الورى وآله الطّيبين الطّاهرين المعصومين الأتقياء الأذكياء . بعد ، فإنّ أعظم نعم اللّه سبحانه بعد النبيين والأوصياء المرضيين صلوات اللّه عليهم أجمعين ما دارت السّماء على الأرضين ، وجود العلماء الأمجاد الذين هم منار الهدى في البلاد وأعلام الاهتداء للعباد ، إذ بهم يعرف صلاح المعاش والمعاد ، ويوضح طريق الصواب والسداد ، فطوبى لمن منّ اللّه عليه بهذه النعمة العظيمة وأعطاه تلك المنقبة الجسيمة . ولقد منّ اللّه بذلك على العالم العامل الفاضل الكامل ، نور حدقة المجد والسيادة ، ونور حديقة الفضل والسعادة ، صاحب القريحة الوقّادة والطبيعة . . . سلالة المصطفين المحرز لقصبات السبق في مضمار الفضل من الذهن الّذي علا علاه الفرقدين وفاق نور سناه النيّرين المحقّق الورع التّقي و . . . الصفي اللوذي الألمعي السّيد السند الركن المعتمد ، ولدي وقرّة عيني جناب السّيد على الدزفولي دام فضله العالي ، فإنّي قد تشرّفت بخدمته مدّة من الأوان وبرهة من الزّمان حين حضوره عندي مع جملة من الأعيان ملتجئا بالمشهد الغروي والحمي المرتضوي عليه السّلام ، ووجدته بحرا متلاطم الأمواج يتشعّب منه في علمه الأنهار والفجاج ، صاحب الفضائل الوافرة والفواضل الفاخرة ، حليف التقي ورديف العلي ،