السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي

124

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول

منها : التّفصيل بين اللازم ، كالقائم والقاعد والراكع والساجد ونحوها ، وبين المتعدي ، كالضارب والقاتل ونحوهما بالاشتراط في الاوّل دون الثّاني تمسكا بالتّبادر وصحة السّلب عن من انقضى عنه المبدأ في الاوّل دون الثّاني ، ودعوى أنه لا يصح أن يقال لمن كان قاعدا مثلا ثمّ انقضى عنه أنه قاعد بخلاف مثل الضّارب فإنه يطلق على من تلبس بالضرب وإن انقضى عنه . وفيه : أولا : أن هذا الفرق ممنوع ضرورة أنه يصح أن يقال لمن كان متلبسا بالضّرب سابقا غير متلبس به فعلا أنه ليس بضارب الآن ، ولو سلّم فإنما هو لأجل أنه أريد من الضّرب ولو مجازا معناها ما لا يكاد يزول عن من تلبس به في حال ، فعدم صحة السّلب حينئذ لأجل بقاء المبدأ كان يراد بالضّارب من صدر عنه الضّرب مطلقا لا لأجل أن المشتق حقيقة بوضعه الهيئي للأعم ، وأما إطلاق الضّارب عليه فإن كان بلحاظ حال التّلبس به فلا إشكال فيه وإن كان بلحاظ الحال أي حال الجري والاسناد ، وبعبارة أخرى بلحاظ حال الانقضاء فهو وإن صح ، إلّا أنّه لا يدلّ على أنّه بنحو الحقيقة لعله كان بعلاقة ما كان ، ومن باب المجاز والعناية ، لأن الاستعمال أعمّ من الحقيقة . ومنها : التّفصيل بين تلبس الذّات بضد ما كانت ملتبسة به قبل كالإيمان والكفر والفسق والعدالة والطّهارة والنّجاسة ونحوها ، وبين غيره بالاشتراط في الأوّل دون الثّاني بتوهّم أنه لو التزم بالوضع للأعم في القسم الاوّل أيضا للزم اتصاف الشّيء الواحد بالصّفات المتضادة بخلاف القسم الثّاني . وقد عرفت أنه يصح السّلب في كذلك القسمين وإن كان في الأوّل أوضح ، ولو قلنا بالوضع للأعم نلتزم بصحة اتصاف الشّيء الواحد بالصّفات المتضادة فإن اتصافه بكلّ واحد منها بلحاظ