محمد الكرمي

97

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

هذا الباب كلام خارج عن الموضوع المبحوث عنه وما ورد في الآثار مما يدعمون به دعواهم لا ربط له بمقالتهم ان ثبت وروده عن أهله فان في جملة الحديث المروى عن أهل البيت ما لا شك في اختلاقه ووضعه حتى لو اضطمت عليه دفتا كتاب عليه مسحة اعتبار وداعى كل ذلك عصبية الراوي أو غلوه فإذا ترصدت من هذه المقدمة فهلمّ إلى شرح كلام المصنف في هذا الفصل قال قدس سره ( لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده ) منه ( في الجملة ) هو قيد لقوله لا شبهة وانما قال ذلك للخلاف في المسألة كما سيجئ ( لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات ) من اىّ كلام يفرض ( في تعيين المرادات ) وذلك لان الالفاظ انما وضعت ليفاد بها ذلك ( مع القطع بعدم الردع عنها ) اى عن هذه الطريقة العقلائية من الشرع ( لوضوح عدم اختراع ) من الشارع ( طريقة أخرى ) غير طريقة العقلاء فيما بينهم ( في مقام الإفادة لمرامه من كلامه كما هو واضح والظاهر أن سيرتهم ) اى العقلاء ( على اتباعها ) اى اتباع الظهورات مطلقة ( من غير تقييد ) للظهورات المتبعة ( بإفادتها للظن فعلا ) بان يحصل للسامع ظن بان الظهور المزبور مقصود للافظه ( ولا بعدم الظن كذلك ) اى فعلا ( على خلافها ) اى خلاف الظهورات بان يحصل للسامع ظن فعلى بان الظهور الطالع به كلام المتكلم غير مقصود له بل سيرتهم قائمة في التكلمات الدارجة فيما بينهم لأجل ابداء اغراضهم ومقاصدهم على أن يستفيدوا من قول جاء زيد راكبا ونظيره معناه المعروف لهم بتبع معرفتهم بأوضاع هذه اللغة ( قطعا ضرورة انه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها ) اى مخالفة الظواهر المنعقدة لهم ( بعدم إفادتها ) اى الظواهر المزبورة ( للظن بالوفاق ) اى بوفاق ظاهر كلام المتكلم منهم لباطنه ( ولا ) للاعتذار ( بوجود الظن ) اى ظن السامع ( بالخلاف ) وان مقصود المتكلم في ظنه خلاف ما يظهر من كلامه ( كما أن الظاهر عدم اختصاص ذلك ) وهو لزوم اتباع