محمد الكرمي

93

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الواقع وحكم اللّه الثابت فيه وصحة الالتزام بحكم عقيدة ونسبته إلى اللّه تعالى تتوقف على احرازه اما واقعا واما شرعا وكلاهما مفقودان في حجية الظن عقلا فعلى هذا حصلت الحجية ولم يصح الالتزام ولا النسبة وهو دليل انفكاكهما على أنه يمكن انفكاكهما من طرف آخر وهو صحة الالتزام والنسبة مع عدم الحجية شرعا كما قال ( فلو فرض صحتهما ) اى الالتزام والنسبة ( شرعا مع الشك في التعبد به ) اى بالطريق ( لما كان ) ما صحّ الالتزام به ونسبته ( يجدى في الحجية ) اى في حجيته ( شيئا ما لم يترتب عليه ) اى على الشئ المزبور ( ما ذكر من آثارها ) اى آثار الحجية من التنجز عند الإصابة والعذرية عند الخطأ وما إلى ذلك فإذا ثبت في طريق من وجهة شرعية انه منجز عند الإصابة وعذر عند الخطأ كان ذلك كاشفا عن كونه حجة متعبدا بها ( ومعه ) اى مع ترتب الآثار المزبورة على الطريق ( لما كان يضرّ عدم صحتهما أصلا ) بان ورد في الطريق المومأ اليه انه مع منجزيته وعذريته لا يصحّ الالتزام به عقيدة ولا تصح نسبته إلى اللّه تعالى وذلك ( كما أشرنا اليه آنفا ) اى عن قريب بان الظن تثبت حجيته عقلا على تقرير الحكومة في حال الانسداد ومع ذلك لا يصحّ الالتزام به عقيدة ونسبته إلى اللّه تعالى لما عرفت ( فبيان عدم صحة الالتزام ) بحكم ( مع الشك في التعبد ) بطريقه الذي ادّى به ( وعدم جواز الاسناد اليه تعالى غير مرتبط بالمقام ) وهو ان الأصل فيما لم يحرز التعبد به شرعا ولا واقعا هو عدم الحجية ( فلا يكون الاستدلال عليه ) اى على أنه هل يجوز الالتزام بما لم يحرز التعبد به أولا يجوز ( بمهم ) فإنه وان كان في نفسه بحثا من البحوث إلّا ان تنقيحه غير مؤثر ببابنا هذا وهو ان ما لم يحرز التعبد به شرعا ولا واقعا من الطرق هل يكون حجة أو لا يكون ( كما اتعب به ) اى بالاستدلال عليه ( شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه نفسه الزكية بما اطنب من النقض والابرام فراجعه ) في الرسائل ( بما علقناه عليه ) في حاشية الرسائل ( وتأمل وقد )