محمد الكرمي
71
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
اى للزوم المحال منه عقلا ( وليس الامكان ) الذي يطلق على الامكان الوقوعىّ اى ما هو ممكن بالنظر إلى ما هو خارج عن ذاته بمعنى انه لا يلزم من وجوده محال كما يقال التعبد بالامارة الغير العلمية ممتنع وجودا لأنه يلزم منه محالية اجتماع المثلين أو الضدين أو جائز الوقوع لعدم لزوم ذلك فيه كما يطلق على الامكان الاحتمالي وهو مجرد ابداء الاحتمال فيه بأنه لا مانع منه : وعلى الامكان الذاتي وهو الحكم على الشئ بجواز الوجود بالنظر إلى خاص ذاته مع غضّ النظر عما هو خارج عنها وهي مقيسة عليه وهذا المعنى اعرف معانيه ( بهذا المعنى ) ويريد به الامكان الوقوعي الذي سلف في صدر مقاله حيث قال في امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا وعدم لزوم محال منه عقلا وقد عرفت ان مثل هذا المضمون هو ملاك الامكان الوقوعي ( بل مطلقا ) اى بأي معنى فسّرته من معانيه السالفة الذكر ( أصلا متبعا عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع ) فلو انا شككنا في شئ انه جائز الوقوع أو ممتنعة لا يجوز لنا ان نقول ما دام الشئ حافظا لكونه جائز الوقوع فهو ممكن لا ممتنع وذلك لان الامكان معناه ما طرد الامتناع عن موازاته حتى في الامكان الاحتمالي فان معنى الامكان الاحتمالي كون احتمال جواز وجوده وعدم المانع منه طافحا في النفس وقاهرا لموازاة احتمال المانع له وان كان هذا الشخص المحتمل بعد تدقيقه في مورد احتماله قد تنقلب عقيدته إلى ترجيح جانب المنع بل الحكم به دون احتمال الجواز وانما لا يكون الامكان أصلا متبعا عند العقلاء في مقام احتمال ما يقابله من الامتناع بان يكون تقابلهما تقابل طرفي الشك ( لمنع كون سيرتهم ) قائمة ( على ترتيب آثار الامكان ) على الشئ ( عند الشك فيه ) اى في امكانه فان نفس الامكان إذا كان مشكوكا كيف يجوّزون لأنفسهم مع الفرض المزبور ان يرتّبوا آثار الامكان على الشئ المشكوك امكانه ( ومنع حجيتها ) اى حجية هذه السيرة ( لو سلّم ) وفرض