محمد الكرمي

57

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الموضوعي الذي يأخذه الشرع في موضوعات احكامه فقد عرفت ان كيفية اخذه في الموضوع منوطة بالشارع فقد يعتبر القطع التفصيلي في موضوع حكمه ولا يعتبر الاجمالي منه وهذا لا ربط له بمحل البحث المعنون بقوله الأمر السابع ( انه ) الضمير للشان ( قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي ) اى الباعث أو الزاجر فإذا قطع المكلف بالتكليف الباعث أو الزاجر يكون قطعه ( علة تامة لتنجزه ) ولا يحتاج قطعه المزبور إلى امضاء من الشرع فان القطع حجة عقلية في نفسه وحجيته لا تنفكّ عنه و ( لا تكاد تناله يد الجعل اثباتا ) كما سلف بيان كل هذا آنفا ( فهل القطع الاجمالي ) بالتكليف الفعلي ( كذلك ) اى علة تامة لتنجز التكليف المزبور ولا تكاد تناله يد الجعل اثباتا أو نفيا ( فيه اشكال ) وسيأتي منه رحمه اللّه في هامشه على هذا الفصل عدوله عن هذا التوقف في مساواة الاجمالي للتفصيلى فانتظر ( ربما يقال إن التكليف حيث لم ينكشف به ) اى بالاجمالى ( تمام الانكشاف ) كالتفصيلى فان التفصيلي معناه كون البول في هذا الاناء حتما والاجمالي معناه تردده بين هذا وذاك وهذا معنى انه لم ينكشف تمام الانكشاف ( وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه ) اى مع الاجمالي ( محفوظة ) وانما انحفظت مرتبة الحكم الظاهري في كل طرف من أطراف العلم الاجمالي مع غضّ النظر عما يقابله من الأطراف لان اىّ طرف منها يفرض إذا لوحظ لنفسه كان محتمل الشمول للعلم كما يكون غير محتمل له وبما انه بسمة هذا التردد فيه لا يقال فيه انه معلوم لا يكون مانع من جولان الاحكام الظاهرية عليه فان المانع لها هو خصوص العلم فإذا انتفى كان لها مجال واسع لكن هذا لا يخلو من سفسطة فان مفروضنا في العلم الذي نتحدث عنه انه متعلق بالتكليف الفعلي ولا يكون للاحكام الظاهرية مع التكاليف الواقعية الفعلية مجال للتصادم الواضح ولا يجوز النظر إلى أحد طرفي