محمد الكرمي

49

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

ان جريانها يدفع محذور عدم الالتزام ( اللهم ) هذا إشارة إلى عدم لزوم الدور لان لزومه مبتن على القول بالمحذور في عدم الالتزام حتى في مورد الدوران بين المحذورين ( إلّا ان يقال إن استقلال العقل بالمحذور فيه ) اى في عدم الالتزام ( انما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الاقدام والاقتحام في الأطراف ومعه ) اى مع وجود الترخيص في الاقدام على الأطراف كما هو مفاد اجراء الأصل في مورد الدوران بين المحذورين ( لا محذور فيه ) اى في عدم الالتزام أصلا ( بل ولا ) محذور في مورد الدوران ( في الالتزام بحكم آخر ) كالإباحة في حال ان المعلوم المردد هو الوجوب أو الحرمة وذلك لان الحكم الواقعي لما جرى في مورده الأصل واباحه ففضلا عن أن الالتزام به في مثل المورد لا مجال له يجوز الالتزام بخلافه الذي حكم به الأصل بحكم الشرع : وفي بعض النسخ زيادة قوله كما لا يدفع بها محذور إلى آخر قوله بحكم آخر والحقّ انه كذلك لأنه تطويل من غير طائل ( إلّا ان الشأن حينئذ ) اى حين إذ نقطع النظر عن وجوب الالتزام بالحكم في مورد الدوران بين المحذورين ولا يكون من ناحيته منع لجريان الأصول في الأطراف ( في جواز جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي ) مما نحن فيه من مورد الدوران بين المحذورين ونظيره ( مع عدم ترتب اثر عملىّ عليها ) اى على اجرائها وذلك ان مثل الدوران بين وجوب فعل الشئ أو حرمته من لازمه القهري الطبيعي هو التخيير بين الفعل والترك إذ ليس بمقدور المكلف غير ذلك فإنه بالنسبة إلى الشئ اما فاعل له أو تارك فاجراء الأصل في أطراف العلم المزبور غاية ما يعطيه إباحة الفعل والترك وهذا الأثر موجود بقهر الطبيعة للمكلف قبل اجراء الأصل المزبور فمع عدم ترتب اثر عملي على الأصول لا مجال لا جرائها ( مع أنها احكام عملية ) انما شرعت للعمل ( كسائر الاحكام الفرعية ) فإذا عقمت