محمد الكرمي
46
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( الاعتقاد باحكام مولاه والانقياد لها وهذا غير استحقاق العقوبة على مخالفته لامره أو نهيه التزاما مع موافقته عملا ) اى ان استحقاق العبد الملامة من باب الأدب لأنه لم ينقد لمولاه نفسا وعقيدة غير استحقاق العقوبة على القول به لمن يوجبه على مجرد عدم الانقياد القلبي وان قام العبد بالموافقة عملا ( كما لا يخفى : ثم لا يذهب عليك انه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية وكان المكلف متمكنا منها ) اى من الموافقة المزبورة التي هي بمعنى عقد القلب بالمقرر عليه ( تجب ) الموافقة الالتزامية ( ولو فيما لا تجب الموافقة القطعية عملا ولا تحرم المخالفة القطعية عليه كذلك ) اى عملا وانما لا تجب الموافقة القطعية ولا تحرم المخالفة القطعية عملا ( لامتناعهما ) بحيث لا يقدر المكلف على احراز الموافقة القطعية ولا المخالفة القطعية لتعذر ذلك عليه ( كما إذا علم اجمالا بوجوب شئ أو حرمته ) اى انه يدرى ان للشئ المزبور حكما الزاميا في الواقع لكنه لا يدرى انه الوجوب أو الحرمة فمثل هذا الانسان تتعذر في حقه الموافقة القطعية التي معناها في المثال المزبور فعل الشئ لاحتمال ان يكون حكمه الوجوب وتركه لاحتمال ان يكون حكمه الحرمة فان الشئ الواحد لا يعقل فيه في عرض واحد ان يفعل وان يترك كما تتعذر في حقه المخالفة القطعية التي معناها في المثال ترك فعل ما احتمل وجوبه وفعل ما احتمل حرمته فإنهما في عرض واحد غير ممكنين واما من حيث عقد القلب على موجب هذا العلم الاجمالي فممكن ( للتمكن من الالتزام بما هو الثابت واقعا والانقياد له والاعتقاد به بما هو الواقع والثابت وان لم يعلم ) تفصيلا ( انه الوجوب ) وحده ( أو الحرمة ) وحدها ( وان أبيت إلّا عن لزوم الالتزام به بخصوص عنوانه ) التفصيلي ولزوم ان يعتقد انه واجب أو حرام مثلا في كل مقرر القى على عاتقه وان الاعتقاد بالمجملات لا قيمة له ففي مثل الفرض