محمد الكرمي
37
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
في الكفاية كما قرأت شرحه ( لعمّ ) حتى الاستصحاب المأخوذ بنحو الصفتية في الموضوع لان تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة القطع ان تمّ على عمومه لا يكون فيه فرق بين المأخوذ منهما بنحو الموضوعية مع الكشف أو بنحو الموضوعية مع الوصف لان القطع المنزل عليه لما جازت فيه تصويراته الخمسة السالفة الذكر جازت في المنزل عين التصويرات المزبورة نعم تصوير الموضوعية بنحو الكشف يفترق عن تصوير الموضوعية بنحو الصفة في ان الأول تراعى فيه الطريقية أيضا اى فضلا عن نفس الموضوعية بخلاف الثاني فان لحاظ الطريقية والكشف فيه مغفول لا انه منقطع فنفس صلاحية القطع لتصويراته الخمسة المذكورة وصلاحية المستصحب والمؤدى المنزلين عليه لذلك مما يوجب اشتراك الجميع في ملاك واحد ولهذا قال ( ولا اختصاص له ) اى للتوجيه الذي ذكره في الحاشية ( بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف ) وان كان اخذه بنحو الكشف فيه ملائمة تامة لاعتبار لحاظ واحد تستتبع فيه الالية لحاظ الاستقلالية فان اخذه بنحو الصفتية المحضة ليس فيه هذا الظهور فان المراعى فيه لحاظ الاستقلالية فقط إلّا ان ذلك لا يفقده صلاحيته من حيث هو لتصويراته التي تصحّ له ومن جملتها الوصف كما عرفت . [ ما يجوز من اخذ القطع في الموضوع ] ( الأمر الرابع : لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم ) كالقطع بنجاسة الخمر مثلا ( في موضوع نفس هذا الحكم ) بأن يفرض الموضوع هو الخمر وحكمه هو النجاسة فيؤخذ القطع بنجاسة الخمر في الموضوع المفروض بأن يقال الخمر المقطوع بنجاستها نجسة وانما لا يجوز ذلك لامرين ( للزوم الدور ) فان اخذ الحكم : مثل النجاسة : في الموضوع : مثل الخمر مما لازمه اخذ متأخر في متقدم وتوقف المتقدم على المتأخر فان الحكم من لازمه القهري تحقق موضوعه أولا وبعد تحققه يترتب عليه